(وَالْكَلْبِ)؛ لأِنَّ الوقْفَ تَحْبِيسُ الأصل وتَسْبِيلُ المنفعة، والكَلْبُ أُبِيحَ الاِنْتِفاعُ به على خلاف الأصل؛ للضَّرورة، فلم يَجُز التَّوسُّعُ فيها.
وكذا لا يَصِحُّ وقْفُ الحَمْل مُنفَرِدًا.
(وَلَا) يَصِحُّ وقْفُ (مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَ بَقَائِهِ دَائِمًا؛ كَالْأَثْمَانِ)، وهي الدَّنانِيرُ والدَّراهِمُ، (وَالْمَطْعُومِ، وَالرَّيَاحِينِ)، في قَولِ عامَّةِ العلماء؛ لأِنَّ ما لا يُنتَفَعُ به إلاَّ بالإتْلاف لا يَصِحُّ وقْفُه؛ كالشَّمْع لِيُشْعِلَه.
وقِيلَ: يَصِحُّ في الأثْمان؛ بِناءً على إجارتها.
ورُدَّ؛ لأِنَّ تلك (١) المنفعةَ لَيست المقصودةَ الَّتي (٢) خُلِقَتْ له الأثمانُ، فلم يَجُز الوقْف له؛ كوقف الشَّجر على نَشْر الثِّياب.