(إِذَا كَانَ الْعِوَضُ مَعْلُومًا)؛ لأِنَّه يَصيرُ لازِمًا بِتَمام العمل، وكالأجرة؛ لأنَّه في معنى المعاوَضةِ، لا تعليقًا مَحْضًا، فلو قال: أنت بَرِيءٌ من المائَة؛ صَحَّ؛ لأِنَّ تعليقَ الإسْقاط أقْوَى.
وفي «المغْنِي» تخريجٌ: بجَواز جَهالة الجُعْل، إن لم يَمنَع التَّسليم؛ لقَوله: مَنْ ردَّ ضالَّتِي فله ثُلُثُها، بخِلافِ: فَلَه شَيءٌ، أخْذًا مِنْ قَول الإمام في الغَزْوِ: مَنْ جاء بعشرة أرْؤُسٍ (٣) فله رأْسٌ (٤).
فَعَلَيه: لو كانت الجَهالةُ تَمنَع من التَّسليم؛ لم تَصِحَّ الجعالةُ وجْهًا واحدًا، وحِينَئِذٍ: يستحقُّ (٥) العامِلُ أجرَ المثْلِ؛ لأِنَّه عَمَلٌ بعِوَضٍ لم يُسلَّمْ له،
(١) قوله: (بغير عوض جعل له، فيكون) إلى هنا سقط من (ق). (٢) في (ظ): يدل على. (٣) قال في الصحاح ٣/ ٩٣٢: (الرأس: يجمع في القلة أرؤس، وفى الكثرة رؤوس). (٤) ينظر: مسائل أبي داود ص ٣١٩. (٥) في (ظ): فيستحق.