وعنه: تُعتبَرُ القِيمةُ بِبَلَدِ تَلَفِه، جَزَمَ به في «الكافي».
(مِنْ نَقْدِهِ)، فإنْ كان فيه نُقودٌ؛ اعْتُبِر أنْ يكونَ من غالِبِه.
(وَيَتَخَرَّجُ: أَنْ يَضْمَنَهُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ غَصْبِهِ)، هذا روايةٌ عن أحمدَ، نَقَلَها الثِّقاتُ، منهم: ابنُ مَشِيشٍ (٢)، وكذا ابنُ مَنْصورٍ، إلاَّ أنَّه عاوَدَه في (٣) ذلك فجَبُنَ عنه (٤)؛ لأِنَّه الوَقْتُ الَّذي أزال يَدَه فيه، فلَزِمَتْه القِيمةُ، كما لو أتْلَفَه.
وعنه: أكثرهما، أي: من يَوم غَصْبِه إلى يَومِ تَلَفِه، اخْتارَهُ الخِرَقِيُّ، كإتْلافه في الأصحِّ.
لكِنَّ القاضِيَ حَمَلَ كلامَ الخِرَقِيِّ على ما (٥) إذا اخْتَلَفَت القِيمةُ لتَغيُّر الأسعار، وقد عَلِمْتَ أنَّ المذهبَ: عَدَمُ الضَّمان، حتَّى قال القاضِي: لم أَجِدْ روايةً عن أحمدَ بأنَّها تُضمَنُ بأكثرِ القِيمَتَينِ لتَغَيُّر الأسعار، ونقل ابنُ أبي موسى خِلافَه.
(١) في (ق): بالقيمة. (٢) تبع المصنف الزركشي في شرحه ١/ ٤١٤ في النقل عن ابن مشيش، والذي في الروايتين والوجهين ١/ ٤٤: أن المنصوص في رواية ابن مشيش وحنبل وصالح: أنه يعتبر قيمته يوم التلف. (٣) في (ق): عاود على. (٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٦٩١. (٥) قوله: (ما) سقط من (ح). (٦) ينظر: الفروع ٧/ ٢٤١، الاختيارات ص ٢٣٩.