فقيل: لقافلة (٣) صغيرة وحصنٍ صغيرٍ، وجزم به في «الشَّرح»؛ لأِنًّ «عمر أجاز أمانَ العبد لأهل الحصن»(٤).
فعلى هذا: لا يَصِحُّ لأهل بلدةٍ كبيرةٍ، ولا رُسْتاقٍ وجمْعٍ كبيرٍ؛ لأِنَّه يُفْضِي إلى تعطيل الجهاد، والاِفْتِيات على الإمام.
وأطْلق في «الرَوضة»: كحِصْنٍ أو بلدٍ، وأنَّه يُستحَبُّ ألاَّ يُجار على الأمير إلاَّ بإذْنه.
وقيل: لمائةٍ.
فرعٌ: يَصِحُّ أمانُ غير الإمام للأسير بعد الاِسْتِيلاء عليه، فيعصمه من القتل، نَصَّ عليه (٥)؛ لقصَّة زينبَ في أمانها زوجَها (٦).
وقال القاضي في «المجرد»: لا يَصِحُّ إلاَّ من الإمام؛ لأنَّ أمر الأسير إليه، فلا يجوز الافتيات عليه.
(وَمَنْ قَالَ لِكَافِرٍ: أَنْتَ آمِنٌ)؛ فقد آمنه؛ لقوله ﵇ يوم فتْح مكة:«مَنْ دخل دار أبي سُفيانَ فهو آمِنٌ»(٧)، كقوله: لا خوف عليك، ولا تَذهَل، وكما
(١) قوله: (على) سقط من (أ). (٢) ينظر: الصحاح ٦/ ٢٣٥٩. (٣) في (ح): القافلة. (٤) تقدم تخريجه ٤/ ٥٦٧ حاشية (٣). (٥) ينظر: مسائل أبي داود ص ٣٣٣. (٦) في (ح): لزوجها. وتقدم تخريج القصة ٤/ ٥٦٧ حاشية (٢). (٧) أخرجه مسلم (١٧٨٠)، من حديث أبي هريرة ﵁.