خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعِفَّ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءٌ خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ (١)) (٢).
وَالادِّخَارُ: الافْتِعَالُ مِنَ الذُّخْرِ، وَأَصْلُ الكَلِمَةِ (إِذْ تَخَرَ)، قُلِبَتِ النَّاءُ دَالًا، ثُمَّ أُدْغِمَتِ الذَّالُ فِي الدَّالِ فَصَارَ (ادَّخَرَ) وَمِثْلُهُ ادَّكَرَ، وَأَصْلُهُ (إِذْ تَكَرَ) فَفُعِلَ بِهِ [مَا فُعِلَ] (٣) بِادَّخَرَ.
وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَرْكِ البَعْضِ لِلْمَسْأَلَةِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ لَا يَسْتَغْنِي أَحَدٌ حَتَّى يُغْنِيَهُ اللهُ، وَلَا يَسْتَعِفَّ حَتَّى يُعِفَّهُ اللهُ، وَأَنَّ مَنْ طَلَبَ الصَّبْرَ أَعْطَاهُ اللهُ الصَّبْرَ.
وَفِيهِ فَضِيلَةُ الصَّبْرِ.
وَ (أَحَدٌ) اسْمُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ.
وَ (عَطَاءً) مَفْعُولُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ.
وَ (خَيْرًا) صِفَةٌ لِعَطَاءٍ، وَ (أَوْسَعَ) عَطْفٌ عَلَيْهِ.
وَإِنَّمَا أَعْطَاهُمْ لِأَنَّهُ رَآهُمْ مُحْتَاجِينَ، ثُمَّ نَبَّهَهُمْ عَلَى مَوْضِعِ الفَضِيلَةِ، وَأَنَّ الفَضْلَ فِي تَرْكِ المَسْأَلَةِ.
(١) بعده في المخطوط ما صورته: (هداي لي)!! ولم يتضح لي المراد به.(٢) حديث (رقم: ١٤٦٩).(٣) ساقطة من المخطوط، والسياق يقتضيها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.