وَ (الهَيْئَةُ) الصِّفَةُ الحَالَةُ.
وَ (الكَانِزُ) فَاعِلٌ مِنْ كَنَزَ المَالَ، فَإِذَا كَثُرَ هَذَا الفِعْلُ مِنْهُ فَهُو كَنَّازٌ.
وَالكَنْزُ فِي اللُّغَةِ (١): الجَمْعُ، وَنَاقَةٌ كِنَازُ اللَّحْمِ أَيْ: مُجْتَمِعَتُهُ، وَكُلُّ مُجْتَمِعٍ مُكْتَنَزٌ، وَكَنَزْتُ الثَّمْرَ فِي وِعَائِهِ أَكْنِزُهُ.
وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ ذَهَبَ فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ إِلَى مَا يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ اللُّغَةِ.
قَالَ ابْنُ دَاوُدَ وَأَصْحَابُ الظَّاهِرِ (٢): الكَنْزُ فِي اللُّغَةِ المَالُ المَدْفُونُ سَوَاءٌ أُدِّيَتْ زَكَاتُهُ أَمْ لَا.
فَفِي قَوْلِ أَبِي ذَرٍّ ﵁: (إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْقِلُونَ إِنَّمَا يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا) (٣) دَلِيلٌ أَنَّ الكَنْزَ عِنْدَهُ جَمْعُ المَالِ.
وَفِي قَوْلِهِ: (بَشِّرِ الكَانِزِينَ بِرَضْفٍ) (٤) دَلِيلٌ عِنْدَهُ أَيْضًا أَنَّ الوَعِيدَ فِي الآيَةِ إِنَّمَا هُوَ فِي حَقِّ مَنْ يَجْمَعُ المَالَ، أَوْ يَدْفِنُ المَالَ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ: مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: (كُلُّ مَالٍ لَمْ تُؤَدَّ زَكَاتُهُ فَهُوَ كَنْزٌ وَإِنْ لَمْ يُدْفَنْ، وَكُلُّ مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ وَإِنْ دُفِنَ) (٥)،
(١) ينظر: العين للخليل (٥/ ٣٢١ - ٣٢٢) والصحاح للجوهري (٤/ ٣١).(٢) ينظر المحلى لابن حزم (٧/ ٣٢٤).(٣) حديث (رقم: ١٤٠٧).(٤) حديث (رقم: ١٤٠٧).(٥) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ١٠٦)، وابنُ جَرِيرٍ في تفسيره جامع البيان (١١/ ٤٢٥)، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.