الصِّحَاحُ مِنَ السَّمْعِ وَالبَصَرِ وَالعَيْنِ، وَالوَجْهٍ، وَالعِلْمِ، وَالقُوَّةِ، وَالعِزَّةِ، وَالعَظَمَةِ، وَالإِرَادَةِ، وَالمَشِيئَةِ، وَالقَوْلِ، وَالكَلَامِ، وَالرَّضَى، وَالسُّخْطِ، وَالحُبِّ وَالبُغْضِ وَالفَرَحِ، وَالضَّحِكِ، مِنْ غَيْرِ تَشْبِيهِ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ [بِصِفَاتِ] الْمَرْبُوبِينَ الْمَخْلُوقِينَ، بَلْ يَنْتَهُونَ فِيهَا إِلَى مَا قَالَ اللهُ ﷿، وَقَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ عَلَيْهِ، وَلَا إِضَافَةٍ إِلَيْهِ، وَلَا تَكْيِيفٍ لَهُ، وَلَا تَشْبِيهٍ، وَلَا تَحْرِيفٍ وَلَا تَبْدِيلٍ وَلَا تَغْيِيرٍ، وَلَا إِزَالَةٍ لِلفْظِ الخَبَرِ عَمَّا تَعْرِفُهُ العَرَبُ، وَتَضَعُهُ عَلَيْهِ بِتَأْوِيلٍ مُسْتَنْكَرٍ، وَيُجْرُونَهُ عَلَى الظَّاهِرِ، وَيَكِلُونَ عِلْمَهُ إِلَى اللهِ، وَيُقِرُّونَ بِأَنَّ تَأْوِيلَهُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ، كَمَا أَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى عَنِ الرَّاسِخِينَ فِي العِلْمِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ " (١).
ثُمَّ أَسْنَدَ ﵀ عَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ ﵀ إِمَامٍ دَارِ الهِجْرَةِ - قَوْلَهُ: "إِيَّاكُمْ وَالبِدَعَ، قِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَمَا البِدَعُ؟ قَالَ: أَهْلُ البِدَع الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ، وَكَلَامِهِ وِعِلْمِهْ وَقُدْرَتِهِ، وَلَا يَسْكُتُونُ عَمَّا سَكَتَ عَنْهُ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ" (٢).
وَذَكَرَ بَعْدَهُ قَوْلَ الإِمَامِ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: "سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانَ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ فِي الصِّفَاتِ وَالرُّؤْيَةِ، فَقَالُوا: أَمِرُوهَا كَمَا جَاءَتْ بِلَا كَيْفِيَّةٍ" (٣).
(١) سورة آل عمران، الآية (٠٧).(٢) ينظر: (٤/ ٦٢٣) من قسم التحقيق.(٣) ينظر: (٤/ ٦٢٤) من قسم التحقيق.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute