ثُمَّ قَالَ: مَهْ. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى مَنْزِلِي مُكْتَئِبًا حَزِينًا. فَقُلْتُ: قَدْ كُنْتُ نَزَلْتُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ بِمَنْزِلَةٍ مَا أَرَى إِلَّا أَنِّي قَدْ سَقَطْتُ مِنْ نَفْسِهِ. قَالَ:
فَرَجَعْتُ إِلَى منزلي فاضطجعت على فراشي حتى عادني نِسْوَةُ أَهْلِي وَمَا بِي مِنْ وَجَعٍ وَمَا هُوَ إِلَّا الَّذِي نَقَلَنِي بِهِ عُمَرُ. قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ قَرِيبًا يَنْتَظِرُنيِ فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ خَلَا بِي فَقَالَ: مَا كَرِهْتَ مِمَّا قَالَ الرَّجُلُ. قَالَ:
قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ كُنْتُ أَسَأْتُ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فانزل حيث أحببت. قَالَ: لَتُحَدِّثْنِي مَا الَّذِي كَرِهْتَ مِمَّا قَالَ الرَّجُلُ.
فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُمْ مَتَى مَا يُسَارِعُوا هَذِهِ الْمُسَارَعَةَ تَحَنَّفُوا وَمَتَى تَحَنَّفُوا اخْتَلَفُوا وَمَتَى اخْتَلَفُوا يَفْشَلُوا. قَالَ: للَّه أَبُوكَ! وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أُكَاتِمُهَا النَّاسَ حَتَّى جِئْتَ بِهَا.
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ [١] عَنْ مُنْذِرٍ [٢] قَالَ: لَمَّا مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: الْيَوْمَ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ [٣] .
حَدَّثَنَا حَسَّانٌ وَابْنُ قَعْنَبٍ وابن بكير عن مالك عن ابن شهاب عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَا- قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ فِي الْحَدِيثِ: إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ- فَجِئْتُ إِلَى حِمَارٍ لِي وَقَدْ نَاهَزْتُ الْحُلُمَ- وَفِي مَوْضِعٍ: نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ- فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصُّفُوفِ فَنَزَلْتُ فَأَرْسَلْتُ الْأَتَانَ يَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ في الصف
[١] هو ابن أبي حفصة.[٢] هو منذر بن يعلى الثوري أبو يعلى الكوفي (تهذيب التهذيب التهذيب ١٠/ ٣٠٤) .[٣] في ابن سعد ٢/ ١٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.