أن يستغفر، وأن يتوب عليه. فَقَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ:
لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّهُ أَخْبَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُضُورِ أَجَلِهِ. فَقَالَ إِذا جاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ ١١٠: ١ فَتْحُ مَكَّةَ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ الله أَفْواجاً ١١٠: ٢ أَيْ فَعِنْدَ ذَلِكَ عَلَامَةُ مَوْتِكَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً ١١٠: ٣ فَقَالَ لَهُمْ: كَيْفَ تَلُومُونِي عَلَيْهِ بَعْدَ مَا تَرَوْنَ [١] .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيًّا أُتِيَ بِقَوْمٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ أَوْ مُرْتَدِّينَ، فَأَمَرَ بِهِمْ، فَحُرِقُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رسول الله صلّى الله عليه وسلم ولما حرقتهم لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ، وَقَالَ: لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَخْبَرَنَا جَرِيرٌ [٢] عَنْ أَيُّوبَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَزَادَ فِيهِ: فَبَلَغَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلِيًّا فَقَالَ: وَيْحَ ابْنِ أُمِّ الْفَضْلِ إِنَّهُ لَغَوَّاصٌ عَلَى الْهَنَاتِ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: وَأَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ الْجَزَرِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عن يزيد بْنِ الْأَصَمِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَجُلٌ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَسْأَلُهُ عَنِ النَّاسِ.
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَرَأَ مِنْهُمُ الْقُرْآنَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ يُسَارِعُوا يَوْمَهُمْ هَذَا فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْمُسَارَعَةَ. قَالَ: فَزَبَرَنِي عمر
[١] في ابن سعد ٢/ ١٢٠ باختصار.[٢] هو جرير بن حازم الازدي البصري (تهذيب التهذيب ٢/ ٦٩) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.