وكان بينهما مهاجاة وتفاخر، وفضّل جرير ببيوته الأربعة: الفخر، والمدح، والهجاء، والتشبيب، فالفخر قوله في قومه [١] :
إذا غضبت عليك بنو تميم ... حسبت النّاس كلّهم غضابا [٢]
والمدح قوله:
ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح [٣]
والهجاء قوله:
فغضّ الطّرف إنّك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا [٤]
والتشبيب قوله:
يصرعنّ ذا اللّبّ حتّى لا حراك به [٥] ... وهنّ أضعف خلق الله أركانا [٦]
وقال اليافعيّ [٧] : وقد رجّح كثير من المتأخرين أو أكثرهم [٨] ثلاثة متأخرين: أبا تمّام، والبحتري، والمتنبّي، واختلفوا في ترجيح أيهم، ورجّح [٩] الفقيه حسين المؤرخ [١٠] قول شمس الدّين بن خلّكان [١١] ، وذلك
[١] في «وفيات الأعيان» لابن خلكان (١/ ٣٢١) : «قوله في قوله» . [٢] البيت في شرح «ديوانه» للصاوي ص (٧٨) ط دار الأندلس ببيروت. [٣] البيت في شرح «ديوانه» للصاوي ص (٩٨) . [٤] البيت في شرح «ديوانه» للصاوي ص (٧٥) . [٥] في شرح «ديوانه» للصاوي: «حتى لا صراع به» . [٦] البيت في شرح «ديوانه» للصاوي ص (٥٩٥) . [٧] في «مرآة الجنان» (١/ ٢٦٢) ، والمؤلف ينقل كلامه باختصار وتصرف. [٨] في «مرآة الجنان» : «بل أكثرهم» . [٩] في الأصل: «ومرجح» وأثبت ما في المطبوع. [١٠] لم أقف على ذكر له فيما بين يدي من المراجع. [١١] في الأصل، والمطبوع: «شرف الدين بن خلكان» ، والتصحيح من كتب الرجال التي بين يدي، وانظر كلام ابن خلكان في «وفيات الأعيان (١/ ١٢١) .