مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَؤُهُ إِلا كِتَابَ اللَّهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ، وَفِيهَا أَسْنَانُ الإِبِلِ وَشَيْءٌ مِنَ الْجِرَاحَاتِ، فَقَدْ كَذَبَ. وَعَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْمَسِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: وَاللَّهِ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ إِلا وَقَدْ عَلِمْتُ فِيمَا نَزَلَتْ وَأَيْنَ نَزَلَتْ، وَعَلَى مَنْ نَزَلَتْ، وَإِنَّ رَبِّي وَهَبَ لِي قَلْبًا عَقُولا، وَلِسَانًا نَاطِقًا [٢] . وقال مُحَمَّد بْن سِيرِينَ: لَمَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبطأ عليّ عن بيعة أبي بَكْر، فلقيه أَبُو بَكْر فقال: أَكَرِهْتَ إمارتي؟! فقال: لَا، ولكن آليْتُ لَا أرتدي بردائي إلّا إِلَى الصلاة، حَتَّى أجمع القرآن، فزعموا أنّه كتبه على تنزيله [٣] فقال مُحَمَّد: لو أصبتُ ذلك الكتاب كان فيه العلم [٤] .
[١] أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٣٣٧، وأحمد في المسند ١/ ٨٨ و ١٣٦ والحاكم في المستدرك ٣/ ١٣٥ وقال صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، والنويري في نهاية الأرب ٢٠/ ٥. [٢] طبقات ابن سعد ٢/ ٣٣٨، حلية الأولياء ١/ ٦٧، ٦٨. [٣] في نسخة دار الكتب «نزيله» . [٤] حلية الأولياء ١/ ٦٧، طبقات ابن سعد ٢/ ٣٣٨، نهاية الأرب ٢٠/ ٨، ٩، الاستيعاب ٣/ ٣٦، ٣٧.