فزوَّجه أمةً اسمها سُمَيَّةُ، فولدت له عمّارًا، فَلمّا بُعِث رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسلم عمّار وأبواه وأخوه عَبْد الله، وقُتِل أخوهما حُرَيْث فِي الجاهلية.
وعن عَمَّار قَالَ: لقيت صهيبا على باب دار الأرقم، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها، فدخلنا فأسلمنا [١] .
وعن عمّر بْن الحكم قَالَ: كان عمّار يُعَذَّب حَتَّى لَا يدري مَا يقول، وكذا صهيب، وعامر بْن فُهَيْرة. وفيهم نزلت وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا ١٦: ٤١ [٢] .
وقال أَبُو بَلْج [٣] عن عَمْرو بْن ميمون قَالَ: أحرق المشركون عمّار بْن ياسر بالنار، فكان الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمّر به ويُمرّ يدَه على رأسه فيقول:«يَا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً ٢١: ٦٩ على عمّار كما كُنْتِ على إبراهيم، تقتلك الفئة الباغية» .
رواه ابن سعد [٤] ، عن يحيى بْن حمّاد، أنبأ أَبُو عُوانة، عَنْهُ. وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ: ثنا عمرو [٥] بن مرة، عن سالم بن أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِذٌ بِيَدِي نَتَمَاشَى فِي الْبَطْحَاءِ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى أَبِي عَمَّارٍ، وَعَمَّارٍ، وَأُمِّهِ، وَهُمْ
[١] أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ٢٤٧ من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ ياسر، عن أبيه، قال: قال عمّار بن ياسر.. بنحوه ورواية أطول من هنا. [٢] سورة النحل، الآية ٤١ وفي النسخ «فتنوا» بدل «ظلموا» وكذا في طبقات ابن سعد ٣/ ٢٤٨ من طريق محمد بن عمر (الواقدي) قال: حدّثني عثمان بن محمد، عن عبد الحكيم بن صهيب، عن عمر بن الحكم. والواقديّ متروك. [٣] في نسخة القدسي ٣/ ٣٤٧ «بلخ» بالخاء، وهو تصحيف، والتصحيح من سير أعلام النبلاء ١/ ٤١٠ وهو أبو بلج الفزاري الكوفي الواسطي. [٤] في الطبقات ٣/ ٢٤٨ من طريق يحيى بن حمّاد، قال أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون. [٥] في النسخة (ع) «عمر» ، والمثبت من: سيرة أعلام النبلاء ١/ ٤١٠ وتهذيب التهذيب ٣/ ٤٣٢.