قَالَ أَبُو أُمَامَة بْن سهل بْن حنيف: إنّي لمع عثمان وهو محصور، فكنّا ندخل إليه مدخلًا- أو أدْخَل إليه الرجل- نسمع كلام من على البلاط، فدخل يوما فيه وخرج إلينا وهو متغيّر اللون فَقَالَ: إنّهم يتوعّدوني بالقتل، فقلنا:
وَقَالَ مثله عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي ليلى الكنديّ، وزاد فيه: ثمّ أرسل إلى عبد الله بْن سلّام فَقَالَ: مَا ترى؟ قَالَ: الكَفّ الكَفّ، فإنّه أبلغ لك في الحُجَّة، فدخلوا عليه فقتلوه وهو صائم رضي الله عنه وأرضاه [٣] .
وَقَالَ الحسن: حدّثني وثّاب قَالَ: بعثني عثمان، فدعوت له الأشترَ فَقَالَ: مَا يريد النّاس؟ قَالَ: إحدى ثلاث: يخيِّرُونك بين الخلْع، وبين أن تقتص من نفسك، فإنْ أبيتَ فإنّهم قاتلوك، فَقَالَ: مَا كنت لأخلع سِرْبالًا سَرْبَلَنيِهُ الله، وبدني مَا يقوم لقَصاص [٤] .
وَقَالَ حُمَيْد بْن هلال: ثنا عبد الله بْن مُغَفَّلٍ قَالَ: كان عبد الله بْن سلّام يجيء من أرضٍ له على حمارٍ يوم الجمعة، فلمّا حصر عثمان قال:
يا أيّها النّاس لا تقتلوا عثمان، واستعتبوه، فو الّذي نفسي بيده ما قتلت أمّة نبيّها
[١] طبقات ابن سعد ٣/ ٦٧، تاريخ دمشق ٣٥١. [٢] طبقات ابن سعد ٣/ ٦٧، تاريخ الطبري ٤/ ٣٧٢، تاريخ خليفة ١٧١، تاريخ دمشق ٣٥١. [٣] وانظر طبقات ابن سعد ٣/ ٧١، وتاريخ دمشق ٣٥١. [٤] انظر تاريخ خليفة ١٧٠.