يميني باللَّه الَّذِي لَا إله إلّا هو مَا كتبت ولا علِمْتُ، وقد يكتب الكتاب على لسان الرجل ويُنْقَش الخاتم [١] ، فقالوا: قد أحَلَّ اللُه دَمَك، ونُقض [٢] العهد والميثاق، وحصروه في القصر [٣] .
وَقَالَ ابن سيرين: إنّ عثمان بعث إليهم عليًّا فَقَالَ: تُعْطَوْن كتاب الله وتُعَتَّبُون من كلّ مَا سخِطْتُم، فأقبل معه ناسٌ من وجوههم، فاصطلحوا على خمسٍ: على أنّ المَنْفيَّ يُقْلب، والمحروم يُعْطَى، ويوفَّر الفَيْء، وَيُعْدَلُ في القسم، ويستعمل ذو الأمانة والقوّة، كتبوا ذلك في كتاب، وأن يردّوا ابن عامر إلى البصرة وأبا موسى إلى الكوفة [٤] .
وَقَالَ أَبُو الأشهب، عَنِ الحسن قَالَ: لقد رأيتهم تحاصبوا في المسجد حتّى مَا أبصر السماء، وإنّ رجلًا رفع مُصْحَفًا من حُجُرات النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمّ نادى: ألم تعلموا أن محمدًا قد بريء ممّن فرَّقُوا دِينَهم وكانوا شيعًا [٥] .
وَقَالَ سلّام: سمعت الحسن قَالَ: خرج عثمان يوم الجمعة، فقام إليه رجل فقال: أسألك كتاب الله، فقال: ويْحَك، أليس معك كتاب الله! قَالَ: ثمّ جاء رجلٌ آخر فنهاه، وقام آخر، وآخر، حتّى كَثُرُوا، ثمّ تحاصبوا حتّى لم أر أديمَ السماء [٦] .
وروى بِشْر بْن شَغَاف [٧] ، عَنْ عبد الله بْن سلّام قَالَ: بينما عثمان
[١] في تاريخ خليفة «وينقش الخاتم على الخاتم» ، وفي تاريخ دمشق «ينقش بالخاتم على الخاتم» . [٢] في تاريخ خليفة «ونقضت» . [٣] تاريخ خليفة ١٦٨ وانظر تاريخ الطبري ٤/ ٣٧٥ وما بعدها، وتاريخ دمشق ٣٢٧، ٣٢٨. [٤] تاريخ خليفة ١٦٩، ١٧٠، تاريخ دمشق ٣٢٨. [٥] تاريخ الطبري ٤/ ٣٦٤، تاريخ دمشق ٣٢٩. [٦] تاريخ دمشق ٣٣٠. [٧] في نسخة دار الكتب «شعاف» ، والتصويب من تاريخ دمشق، والخلاصة ٤٩.