فيه من الجراح، فنعوذ بالله من [الفضيحة يومًا يكشف فيه الغطاء](١). ولذلك قيل: الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا.
وقال عبد الله بن مسعود: عليكم بالعلم قبل أن يُرفع، ورفعه: أن يُرفع روَاته؛ فوالذي نفسي بيده: ليودَّن رجال قُتلوا في سبيل الله [شهداء](٢) أن يبعثهم الله علماء لما يرون من كرامتهم، وإن أحدًا لم يولد عالمًا، وإنما العلم بالتعلم.
وقال الأحنف بن قيس: كاد العلماء أن يكونوا أربابًا، وكل عِز لم يؤكد بالعلم [: فالذل](٣) مصيره.
وقال سالم بن [أبي] الجعد: اشتراني مولاي بثلاثمائة درهم، و [أعتقني](٤)، فقلت: بأي حرفة أحترف؟ فاحترفت [بالعلم، فما تمت عليَّ سنة إلا جاء [أمير المؤمنين](٥) يزورني فلم آذن له.
وقال الزبير بن [أبي المبارك](٦): كتب إلى أبي بالعراق: عليك بالعلم؛ فإن افتقرت: كان لك مالًا، وإن استغنيت: كان لك جمالًا.
...
(١) في أ: كشف الغطاء. (٢) سقط من ب. (٣) في أ: على الذل. (٤) في ب: فأعتقني. (٥) في ب: أمير المدينة. (٦) في ب: المبارك.