[وبعد](١): فقد سألني بعض الطلبة المنتمون إلينا، المتعلقين بأذيالنا، الذين طالت صحبتهم [معنا](٢) أن أجمع لهم بعض ما [تعلق](٣) عليه اصطلاحنا في مجالس الدرس لمسائل المدونة من وضوح المشكلات، وتحصيل وجوه الاحتمالات، وبيان ما وقع فيه من [المجملات](٤) , فصادف [لسانه](٥) قلبًا منا قريحًا بائتلام حصن الإِسلام بموت فقهاء الأمة وسادات الأئمة، وانقطاع رفقة العلم بذهاب الدفاتر [وخراب](٦) المحاضر في البوادي والحواضر، مع تبلد الخاطر لكثرة ما يرد عليه من الخواطر لسبب فتنة [المغرب](٧) ودكاله، ومن انضاف [إليهما](٨) من أهل البغي والرذالة حتى [أخربوا](٩) المغرب الأقصى، وهلك فيه من الخلق ما لا يحصى.
وقد منَّ الله عليَّ بالخلاص؛ لطفًا منه وبرًا ونعمة لا أحيط بها شكرًا، ففررت لما رأيت نارًا لا أطيق لها [شررًا](١٠) ونفسًا مني قد تركتها هذه
(١) سقط من ب. (٢) في أ: معي. (٣) في ب: نقري. (٤) في ب: المحتملات. (٥) في ب: سؤاله. (٦) في ب: وكتاب (٧) في أ: العرب. (٨) في ب: إليهم. (٩) في ب: خرب. (١٠) في أ: شرًا.