الاحتجاب، [واجب](١) على سودة كوجوبه على سائر أمهات المؤمنين، وإن لحق بفراش أبيها زمعة: وجب أن يرتفع الحجاب وتُفَّتح الأبواب لثبوت النسب والانتساب، ولا واسطة بين القسمين، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حكم وقضى، وبيَّن أنَّ هناك وجهًا لا يهمل ومعنى لا يغفل، وهو [حاجز](٢) بين القسمين، وحائل بين الوجهين، وميراث المكاتب من هذا القبيل:
إمَّا أن يحكم بأنَّهُ مات على الرِّق، فيكون ما ترك لسيده بالرق.
أو يحكم بأنَّهُ مات حرًا، فيرثه ورثته، مَن كان منهم فى الكتابة، ومَنْ كان [منهم](٣) خارجا عنها وكونه يرثهُ مَنْ كان معه فى الكتابة من ورثته دون غيرهم غير معقول، لكن الشرع لاحظ فيه شائبة الحريَّة، وشائبة الرق، [فرتب](٤) على كل شائبة مقتضاها.
تمَّ الكتاب والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله
(١) في أ: وأوجب. (٢) في أ: جائز. (٣) سقط من أ. (٤) في أ: فركب.