الإِسلام، وفي [كبارهم](١) قولان [ولا خلاف في كبار الكتابيين أنهم لا يجبرون على الإِسلام وفي صغارهم قولان](٢).
وهذا عقدٌ صحيح فاعتمده.
وانظر قول ابن نافع في "كتاب التجارة إلى أرضِ الحرب". وهل يجوز عتقُهُم في [الكفارات](٣) أم لا؟ فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنَّهُ يُجزئُهُ، وهو ظاهر قول ابن القاسم في "المُدوَّنة" حيث قال: "لا بأس بعِتق الأعجمى في الكفَّارات".
والثانى: أنَّهُ لا يُجزئُهُ جملةً، وهو قول ابن وهب وأشهب.
والثالث: التفصيل بين المجوسى والكتابى [فيجوز المجوسى والكتابى](٤) على التفصيل بين أن يُولد في مِلك المُسلم أو سبى مِن بلاد الحرب.
فإن وُلد في مِلك المُسلم فقولان:
أحدهما: أن لهُ حكم المُسلم لأنَّهُ على فطرة الإِسلام، وهو قول أبى مصعب.
والثانى: أنَّهُ لا يجزئُهُ إذا وُلد في مِلك المُسلم، وإن وُلد في أرض الشرك وسبى وحده دون أبيه فإنَّهُ يُجزئُهُ، وهذا القولُ حكاهُ ابن حبيب، و [هو](٥) قول عبد الملك بن الماجشون في ["الاتباع"] (٦).
(١) سقط من أ. (٢) سقط من أ. (٣) في أ: الكفارة. (٤) سقط من أ. (٥) سقط من أ. (٦) في ع، هـ: الابتياع.