[والثانى](١): [أنه](٢) ليس لهُ منعُهُ، وهو قول عبد الملك وأصبغ في كتاب ابن حبيب، ومثلُهُ في كتاب "ابن الموّاز".
وسببُ الخلاف: الإذن في النكاح، هل هو إذن في توابعهِ أم لا؟
وعلى القول بأنَّ للسيد أن يمنعهُ مِن الصيام، هل يدخُل عليه الإيلاء إنْ رافعتهُ أم لا؟ فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنَّهُ يدخلُ عليهِ الإيلاء، وهو قول ابن القاسم في كتاب "ابن حبيب".
والثانى: أنَّهُ لا يدخلُ عليهِ الإيلاء، ولا كلام لامرأتهِ إذا منعهُ [سيده](٣) الصيام، وهو قول أصبغ في "كتاب النوادر".
وقد وقع لمالك رحمهُ الله في "المُدوَّنة"[لفظة مشكلة](٤) حارت أذهان المُتأخرين في تأويلها، وتنزيلها على المألوف مِن مذهبه [وعلى وفق](٥) ما نصَّ الله عَزَّ وَجَلَّ عليه في كتابه، [وهو قوله](٦) في العبد المُظاهر: "أحبُّ إليَّ أنْ يصوم وإنْ أذن لهُ سيِّدهُ في الإطعام، فالصيام أحبُّ إليَّ منهُ".
وقال ابن القاسم عُقْيبهِ: "بل هو الواجب عليهِ، وليس [يطعم](٧)
(١) في أ: والثالث. (٢) سقط من أ. (٣) في أ: أهله. (٤) سقط من أ. (٥) في أ: على نحو. (٦) سقط من أ. (٧) سقط من أ.