قال ابن قُرْقُولٍ: وقد يكون بدل بعض من كل؛ لأن الحمار يشمل الذكر والأنثى كالبعير.
قال ابن سراج (١): وقد يكون: "عَلَى حِمَارِ أَتَانٍ" على الإضافة أي: على حمارٍ أنثى، وفحل أُتُنٍ، وفحل فحلة.
قال ابن قُرْقُولٍ: وكذا وجدته مضبوطًا في بعض الأصول عن أبي ذر.
قُلْتُ: واللفظة - أعني: لفظة: "أَتَى" - قد تشكل في بعض المواضع، فمنه: في حديث الهِجْرَةِ: "أُتِينَا يَا رَسُولَ اللهِ في - صلى الله عليه وسلم - "(٢) أي: أُدْرِكْنَا ووُصِلَ إلينا، فهو مقصور.
وفي حديث النَّذْرِ:"فَهُو يُؤْتِي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤتِ"(٣) أي: يعطي.
وفي باب كِسْوةِ المَرْأَةِ، وقول علي:"آتى إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ في - صلى الله عليه وسلم - حُلَّةً سِيَرَاءَ"(٤) هذا ممدود؛ لأنه بمعنى أعطى، و"إِلَيَّ" مشددة الياء، وبقية الحديث يدل عليه، وفي رواية النَّسفي:"بَعَثَ إِلَيَّ" وقد ضبطه بعضهم: "بُعِثَ إِلَيَّ" وقال بعضهم: هو وهمٌ.
قال ابن قُرْقُولٍ: بل له وجه في العربية، وفي كتاب عُبْدُوس:"أَهْدى إِلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - "(٥).
(١) في (د): (وضاح). (٢) البخاري (٣٦١٥) من حديث البراء. (٣) البخاري (٦٦٩٤) من حديث أبي هريرة، وفيه: "مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي"، وفي "المشارق" ١/ ١٦: "فَهُوَ يُوْتي عَلَيْهِ مَا لَمْ يُؤْتِ". (٤) البخاري (٥٣٦٦). (٥) البخاري (٢٦١٤).