فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الرزاق (١) عن الحسن البصري، وابن حبان في صحيحه (٢) من حديث سبرة.

(ومنها) في خيبر كما في حديث عليّ (٣) المذكور في الباب.


= - وورد أنها حرمت في حجة الوداع، وهي رواية شاذة.
- وورد أن الذي منعها مطلقًا هو عمر بن الخطاب ﵁.
- وهناك مواطن أخرى أعرضنا عنها لضعف أسانيدها.
- وهذه المواطن رتبناها ترتيبًا زمنيًا.
- ولو كان التحريم في هذه المواطن لما كان هناك إشكال، لكن الإشكال ورد من أنه أبيح في مواطن تلت المواطن التي حُرِّم فيها، فاستمتع الصحابةُ مع رسول الله ﷺ عام الفتح بأمر رسول الله ﷺ وكان ذلك بعد خيبر، وكذلك استمتعوا يوم أوطاس بأمر رسول الله ﷺ وهي بعد الفتح، ثم ورد عن بعضهم أنه استمتع إلى زمان عمر ﵁ إلى أن نهاهم أمير المؤمنين عمر.
- والإشكال الآخر أن تحريم نكاح المتعة إلى يوم القيامة، ثم ورد أن بعض الصحابة استمتع بعد ذلك التاريخ.
- وإشكال أخير أن بعض الصحابة بقي على إباحة نكاح المتعة، وكذلك بعض التابعين.
والإجابة على هذه الإشكالات فيما يلي:
• أن بعض المواطن المذكورة في ثبوت التحريم فيها شذوذ وضعف كـ"عمرة القضاء" و"عام تبوك" و"عام حجة الوداع".
• يسلم لنا بعد ذلك ثلاث روايات: "عام خيبر" و"عام الفتحأ وفي "أوطاس" و"حديث جابر في الاستمتاع إلى عهد عمر، ثم نهى عمر عنها".
• أما "عام خيبر"، فالرواية فيه حرم النبي ﷺ المتعة، ولحوم الحمر الأهلية عام خيبر، ففصل بعض الرواة فقال: حرم النبي ﷺ المتعة ولحوم الحمر الأهلية يوم خيبر، فكأنه قال: إن النبي حرم المتعة ولم يبين تاريخًا وبين تاريخ تحريم لحوم الحمر الأهلية وأنه يوم خيبر، فإن قيل: لماذا عطف تحريم المتعة على تحريم الحمر الأهلية إذن؟!
فالإجابة على ذلك أن العطف جاء في معرض الرد على عبد الله بن عباس فقد كان يبيح الاثنين معًا - (متعة النساء، ولحوم الحمر الأهلية) -.
• أما ما جاء من تحريم "عام الفتح" و"أوطاس" فلقربهما من بعضهما ولكونهما كانا في عام واحد جمعتا معًا.
• أما ما ورد عن بعض الصحابة أنه استمتع إلى عهد عمر، خفي عنه التحريم والعبرة بما ثبت عن رسول الله ﷺ لا بما فعله بعض أصحابه …
(١) في "المصنف" (رقم ١٤٠٤٠ ورفم ١٤٠٤٣) وهو مرسل من مراسيل الحسن التي هي من أضعف المراسيل.
(٢) في صحيحه رقم (٤١٤٤) بسند صحيح.
(٣) تقدم برقم (٢٦٨٨) من كتابنا هذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>