وقولها:(بذِكارة الطِّيب) الذِّكارة بالكسر للمعجمة ما يصلُح للرجال قاله في النهاية (١). والمراد الطيب الذي لا لون له لأن طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه.
وقولها:(المسك والعنبر) بدل من ذكارة الطيب.
والحديث الأول يدل على أن المسك خير الطيب وأحسنه وهو كذلك. وفي التصريح بأنه أطيب الطيب ترغيب في التطيب به [وإيثاره](٢) على سائر أنواع الطيب.
وقال الترمذي (٥) بعد أن ذكر للحديث طريقًا أخرى عن الجُرَيْرِيِّ (٦) عن أبي نَضْرَةَ (٧) عن الطُّفاوِيِّ عن أبي هريرة: إلا أن الطُّفاوِيَّ لا نعرِفُهُ إلا في هذَا الحديثِ ولا يعرف اسمَهُ.
وأخرجه أيضًا (٨) من طريق ثالثة عن عمران بن حصين بلفظ: "إنَّ خيرَ طِيبِ
= عبيدة، الكوفي: صدوق يهم … "التقريب" (٦٠). (١) (٢/ ١٦٤). (٢) في (ج): (وتأثيره). (٣) في سننه (٨/ ١٥١ رقم ٥١١٧) ورقم (٥١١٨). (٤) في سننه (٧/ ١٠٥ رقم ٢٧٨٧) وقال: حديث حسن. قلت: وأخرجه أبو داود رقم (٢١٧٤) ورقم (٤٠١٩) والترمذي في "شمائله" رقم (٢٢٠) والبغوي في شرح السنة رقم (٣١٦٢) والبيهقي في "الشعب" رقم (٧٨٠٩). (٥) في سننه (٥/ ١٠٧). (٦) سعيدُ بن إياس الجريري، أبو مسعود البصري: ثقة، من الخامسة، اختلط قبل موته بثلاث سنين. "التقريب" (٢٢٧٣). لكن سماع سفيان الثوري، وإسماعيل بن إبراهيم بن علية قبل الاختلاط. انظر: "تهذيب التهذيب" (٤/ ٦ - ٧ رقم ٨). (٧) المنذر بن مالك بن فُطعة، العبدي، العوفي، البصري، أبو نَضْرة، مشهور بكنيته: ثقة … "التقريب" (٦٨٩٠). وخلاصة القول أن حديث أبي هريرة صحيح بشواهده. (٨) أي الترمذي في سننه (٧/ ١٠٥ رقم ٢٧٨٨) وقال: هذا حديث حسن غريب. =