من الجَنَّةِ"، وقال: "هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ (١)، وأخرجه من طريق حَنَّان. قال: ولا يعرف لحنَّان غير هذا الحديث" انتهى. وهو أيضًا مرسل لأنه رواه حنَّان عن أبي عثمان النهدي، وأبو عثمان وإن أدرك زمن النبي ﷺ ولكنه لم يره ولم يسمع منه. وحديث الباب صححه ابن حبان (٢).
وقد أخرج الترمذي (٣) عن ثُمامَةَ بن عبد اللهِ قالَ: كانَ أنسٌ لا يردُّ الطِّيبَ. وقالَ أنسٌ: "إنَّ النَّبيَّ ﷺ كان لا يردُّ الطّيبَ". قال: وهذا حديث حسن صحيح.
وفي الباب عن أنس أيضًا من وجه آخر عند البزار (٤) بلفظ: "ما عرض على النبي ﷺ طيب قط فردَّه"، قال الحافظ في الفتح (٥): وسنده حسن، وعن ابن عباس عند الطبراني (٦) بلفظ: "من عرض عليه طيب فليصب منه". وقد بوَّب
= فالحديث له علتان: جهالة حنان، والإرسال. فهو حديث ضعيف. (١) في نسخة الترمذي "غريب" فقط ولعله الصواب. وانظر ما نبه عليه الألباني في "الضعيفة" (٢/ ١٨٥). (٢) في "صحيحه" (١١/ ٥١٠ رقم ٥١٠٩). (٣) في سننه (٥/ ١٠٨ رقم ٢٧٨٩). وقال: هذا حديث حسن صحيح. قلت: وأخرجه أحمد (٣/ ١١٩، ١٣٤، ٢٦٢) والبخاري رقم (٢٧٨٩) و (٥٩٢٩) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ" رقم (٢٣٥) والترمذي في "الشمائل" رقم (٢١٨). وهو حديث صحيح. (٤) في مسنده (٣/ ٣٧٤ - ٣٧٥ رقم ٢٩٨٤ - كشف). قال البزار: لا نعلمه يروى عن إسماعيل، إلا من حديث مبارك. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٥٨) وقال: "رواه البزار، وفيه مبارك بن فضالة وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات" اهـ. والبزار في مسنده أيضًا (٣/ ٣٧٥ رقم ٢٩٨٥ - كشف). قال البزار: إنما ذكرناه، لأن مباركًا لا نعلمه يروي عن إسحاق بن عبد الله، ولا نعلم أحدًا جمعهما، إلا مبارك. (٥) في "فتح الباري" (١٠/ ٣٧١). (٦) في الأوسط رقم (٨٣٤٠). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" في موضعين: (الأول) (٥/ ٤٣) وقال: وفيه النضر بن طاهر - وهو ضعيف" [لسان الميزان (٦/ ١٦٢)]. (والموضع الثاني) (٥/ ١٥٧ - ١٥٨) وقال: "رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه =