وقد ادعى أبو داود (١) نسخ التطويل، ويكفي في إبطال هذه الدعوى حديث أم الفضل الآتي (٢).
وقد ذهب إلى كراهة القراءة في المغرب بالسور الطوال: مالك (٣)، وقال الشافعي (٤): لا أكره ذلك بل أستحبه. قال الحافظ (٥): والمشهور عند الشافعية أنه لا كراهة ولا استحباب. انتهى.
قوله:(أن أم الفضل) هي والدة ابن عباس الراوي عنها، وبذلك صرح الترمذي (٨) فقال: عن أمه أم الفضل، واسمها لبابة بنت الحارث الهلالية، ويقال إنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة.
قوله:(سمعته) أي سمعت ابن عباس، وفيه التفات لأن ظاهر السياق أن يقول: سمعتني.
(١) في السنن (١/ ٥١٠). (٢) برقم (٥٥/ ٧١٦) من كتابنا هذا. (٣) و (٤) قال الترمذي في السنن (٢/ ١١٣): "وقال الشافعيُّ: وذُكِرَ عن مالك أنه كره أن يقرأ في صلاة المغرب بالسور الطوال، نحو الطور والمرسلات. قال الشافعي: لا أكره ذلك بل أستحب أن يقرأ بهذه السور في صلاة المغرب" اهـ. وانظر: "المجموع" (٣/ ٣٥٠ - ٣٥١). (٥) في "الفتح" (٢/ ٢٤٨). (٦) زيادة من (جـ). (٧) أخرجه أحمد (٦/ ٣٣٨، ٣٤٠) والبخاري رقم (٤٤٢٩) ومسلم رقم (٤٦٢) والترمذي رقم (٣٠٨) والنسائي (٢/ ١٦٨) وأبو داود رقم (٨١٠). وأخرجه أيضًا ابن ماجه رقم (٨٣١) لا كما قال صاحب المنتقى. قلت: وأخرجه الحميدي رقم (٣٣٨) وعبد بن حميد رقم (١٥٨٥). وأبو يعلى رقم (٧٠٧١) وابن خزيمة (٥١٩) وأبو عوانة (٢/ ١٥٣). والطبراني في الكبير (ج ٢٥ رقم ٢٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢١١) والطبراني في مسند الشاميين رقم (٢٩٠٢) وغيرهم. (٨) في سننه رقم (٣٠٨).