قوله:(وسعديك) قال الأزهري (١) وغيره (٢): معناه مساعدة لأمرك بعد مساعدة ومتابعة لدينك بعد متابعة.
قوله:(والخير كله في يديك) زاد الشافعي (٣) عن مسلم بن خالد عن موسى بن عقبة: "والمهدي من هديت". قال الخطابي (٤) وغيره (٥): فيه الإرشاد إلى الأدب في الثناء على الله ومدحه بأن يضاف إليه محاسن الأمور دون مساويها على جهة الأدب.
قوله:(والشر ليس إليك)، قال الخليل بن أحمد، والنضر بن شميل وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن معين، وأبو بكر بن خزيمة، والأزهري وغيرهم: معناه لا يتقرب به إليك، روى ذلك النووي عنهم (٦).
وهذا القول الأول والقول الثاني حكاه الشيخ أبو حامد (٧) عن المزني أن معناه: لا يضاف إليك على انفراده، لا يقال: يا خالق القردة والخنزير، ويا رب الشرّ ونحو هذا، وإن كان خالق كل شيء وربّ كل شيء، وحينئذ يدخل الشر في العموم.
والثالث معناه: والشرّ لا يصعد إليك، وإنما يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح.
والرابع معناه: والشرّ ليس شرًّا بالنسبة إليك، فإنك خلقته بحكمة بالغة
(١) في "تهذيب اللغة" (٢/ ٦٩ - ٧٠). (٢) كابن الأثير في النهاية (٢/ ٣٦٦) قال: لبيك وسعديك، أي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدةٍ، وإسعادًا بعد إسعاد، ولهذا ثُنيّ، وهو من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال. (٣) في الأم (٢/ ٢٤٠) رقم (٢٠٣) ط: دار الوفاء. ومعرفة السنن والآثار (١/ ٤٩٩ - ٥٠٠) رقم (٦٨٢) ط: دار الكتب العلمية. (٤) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (٦/ ٥٩). (٥) كابن الأثير في النهاية (٢/ ٤٥٨). (٦) في شرحه لصحيح مسلم (٦/ ٥٩). (٧) انظر المصدر السابق.