بخلاف السماء فإن الشمس والقمر والكواكب موزعة عليها. وقيل لأن الأرض السبع لها سكن.
أخرج البيهقي (١) عن أبي الضحى عن ابن عباس أنه قال قوله: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ (٢) قال: سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدمكم ونوح كنوحكم وإبراهيم كإبراهيمكم وعيسى كعيساكم.
قال: وإسناده صحيح عن ابن عباس غير أني لا أعلم لأبي الضحى متابعًا.
قوله:(حنيفًا) الحنيف (٣): المائل إلى الدين الحق وهو الإسلام قاله الأكثر، ويطلق على المائل والمستقيم، وهو عند العرب اسم لمن كان على ملة إبراهيم (٤) وانتصابه على الحال.
قوله:(ونسكي) النسك (٥): العبادة لله، وهو من ذكر العام بعد الخاص.
قوله:(محياي ومماتي) أي حياتي وموتي. والجمهور على فتح الياء الآخرة في محياي وقرئ بإسكانها.
قوله:(وأنا من المسلمين) في رواية لمسلم (٦)"وأنا أول المسلمين". قال
(١) في "الأسماء والصفات كما في تفسير ابن كثير" (٨/ ١٥٧) قلت: وأخرجه الحاكم (٢/ ٤٩٣) وصححه، ثم قال ابن كثير: رواه البيهقي من حديث شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي الضحى، عن ابن عباس في قول الله ﷿: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ قال: في كل أرض نحو إبراهيم ﵇. ثم قال البيهقي: إسناد هذا عن ابن عباس صحيح، وهو شاذ بمرة، لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعًا، والله أعلم. • وأخرج البخاري رقم (٢٤٥٣) ومسلم رقم (١٦١٢) من حديث عائشة مرفوعًا بلفظ: "من ظلم قيدَ شِبر من الأرض طُوِّقه من سبع أرضين". • وأخرج البخاري رقم (٥٤٥٤) من حديث ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "خُسِف به إلى سبع أرضين". وانظر: تفسير ابن جرير الطبري (١٤/ ج ٢٨/ ١٥٣) وتفسير أبي السعود (٦/ ٣٥١) بتحقيقي. (٢) سورة الطلاق: الآية ١٢. (٣) انظر: القاموس المحيط (ص ٧٥٤). (٤) وهو قول أبي عبيد كما في "الغريبين في القرآن والحديث" (٢/ ٥٠٣). (٥) انظر: "النهاية" (٥/ ٤٨). (٦) في صحيحه رقم (٢٠٢/ ٧٧١) من حديث علي بن أبي طالب.