حتّى تهجّر فى الرّواح وهاجها ... طلب المعقّب حقّه المظلوم
قوله: يوفى: أى يشرف.
والنّجاد: جمع النّجد، وهو المرتفع من الأرض، أى يشرف على الأماكن المرتفعة كالرّقيب، وهو الرجل الذى يكون ربيئة لقوم، يربض على نشز متجسّسا.
والإربة: الحاجة.
وقوله:«حتّى تهجّر فى الرّواح» أى عجّل رواحه فراح فى الهاجرة.
وهاجها: أى هاج الأتان، طردها وطلبها، مثل طلب الغريم المعقّب حقّه، (٢)[فالمعقّب فاعل الطلب، ونصب حقّه لأنه مفعول الطلب، والمظلوم صفة للمعقّب على المعنى، فرفعه لأن التقدير: طلبها مثل أن طلب المعقّب المظلوم حقّه] والمعقّب: الذى يطلب حقّه مرّة بعد مرّة، وهذا تفسير الأصمعىّ، أراد أنه يطلب حقّه طلبا عقيب طلب.
وفى مرثية المتنخّل:
فاذهب فأىّ فتى فى الناس أحرزه ... من حتفه ظلم دعج ولا جبل (٣)
= والقراءة إنما ينبغى أن يلزم فيها السّنّة، ولزوم السّنّة فيها أيضا أقوى عند أهل العربية؛ لأن الإجماع فى القراءة إنما يقع على الشىء الجيّد البالغ». معانى القرآن ١/ ٢٣٦، وقد أخذ ابن الشجرى تأويله منه. (١) سبق تخريجه فى المجلس الحادى والثلاثين. (٢) ما بين الحاصرتين ساقط من هـ. (٣) شرح أشعار الهذليين ص ١٢٨٣.