للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لطليق ولا لولد طليق ولا لمسلمة الفتح شيء.

وأخرج (١) عن النّخعيّ، أنّ رجلا قال لعمر: ألا تستخلف عبد اللّه بن عمر؟ فقال: قاتلك اللّه! واللّه ما أردت اللّه بهذا، أستخلف رجلا لم يحسن أن يطلّق امرأته؟.

وأخرج (٢) عن شدّاد بن أوس، عن كعب، قال: كان في بني اسرائيل ملك إذا ذكرناه ذكرنا عمر، وإذا ذكرنا عمر ذكرناه، وكان إلى جنبه نبيّ يوحى إليه، فأوحى اللّه إلى النّبيّ أن يقول له: اعهد عهدك، واكتب إليّ وصيّتك؛ فإنّك ميّت إلى ثلاثة أيّام، فأخبره النّبيّ بذلك، فلمّا كان اليوم الثّالث وقع بين الجدار والسّرير، ثم جاء إلى ربّه، فقال: اللّهمّ إن كنت تعلم أنّى كنت أعدل في الحكم، وإذا اختلفت الأمور اتّبعت هداك وكنت وكنت؛ فزد في عمري حتّى يكبر طفلي وتربو أمّتي؛ فأوحى اللّه إلى النّبيّ أنّه قد قال كذا وكذا - وقد صدق - وقد زدته في عمره خمس عشرة سنة، ففي ذلك ما يكبر طفله وتربو أمّته؛ فلما طعن عمر قال كعب. لئن سأل عمر ربّه ليبقينّه اللّه، فأخبر بذلك عمر، فقال: اللّهمّ اقبضني إليك غير عاجز ولا ملوم.

وأخرج (٣) عن سليمان بن يسار، أنّ الجنّ ناحت على عمر.

وأخرج الحاكم عن مالك بن دينار، قال (٤): سمع صوت بجبل تبالة حين قتل عمر : [من الطويل]

ليبك على الإسلام من كان باكيا … فقد أوشكوا صرعى وما قدم العهد

وأدبرت الدّنيا وأدبر خيرها … وقد ملّها من كان يوقن بالوعد (٥)

وأخرج (٦) ابن أبي الدّنيا عن يحيى بن أبي راشد البصري، قال: قال عمر لابنه:


(١) الطبقات ٣/ ٣٤٣.
(٢) الطبقات ٣/ ٣٥٤.
(٣) الطبقات ٣/ ٣٧٤.
(٤) تاريخ دمشق ٤٠٩ - ٤١١.
(٥) في البيت إقواء، وهو كذلك بمختلف طرقه عند ابن عساكر، وفي ظ: .. من كان يوقنه الوعد. وبهذا يزول الإقواء، والحمد للّه.
(٦) تاريخ دمشق ٣٨٣.

<<  <   >  >>