للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج (٢) عن الشّعبيّ، أنّ عمر كان إذا استعمل عاملا كتب ما له.

وأخرج (٢) عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: مكث عمر زمانا لا يأكل من مال بيت المال شيئا، حتّى دخلت عليه في ذلك خصاصة، فأرسل إلى أصحاب رسول اللّه ، فاستشارهم، فقال: قد شغلت نفسي في هذا الأمر فما يصلح لي منه؟ فقال عليّ: غداء وعشاء، فأخذ بذلك عمر.

وأخرج (١) عن ابن عمر، أنّ عمر حجّ سنة ثلاث وعشرين فأنفق في حجّته ستّة عشر دينارا، فقال: يا عبد اللّه، أسرفنا في هذا المال.

وأخرج عبد الرّزّاق في «مصنّفه» عن قتادة والشّعبيّ، قالا (٢): جاءت عمر امرأة فقالت: زوجي يقوم اللّيل ويصوم النّهار؛ فقال عمر: لقد أحسنت الثّناء على زوجك؛ فقال كعب بن سور (٣): لقد شكت؛ فقال عمر: كيف؟ قال: تزعم أنّه ليس لها من زوجها نصيب؛ قال: فإذ قد فهمت ذلك فاقض بينهما؛ فقال: يا أمير المؤمنين، أحلّ اللّه له من النّساء أربعا؛ فلها من كلّ أربعة أيّام يوم؛ ومن كلّ أربع ليال ليلة.

وأخرج عن ابن جريج قال: أخبرني من أصدّقه، أنّ عمر بينما هو يطوف إذ سمع امرأة تقول (٤): [من الطويل]

تطاول هذا اللّيل واسودّ جانبه … وأرّقني أن لا خليل ألاعبه

فلولا حذار اللّه لا شيء مثله … لزعزع من هذا السّرير جوانبه

فقال عمر: مالك؟ قالت: أغزيت زوجي منذ أربعة أشهر وقد اشتقت إليه؛ قال: أردت سوءا؟ قالت: معاذ اللّه؛ قال: فاملكي عليك نفسك، فإنّما هو البريد إليه؛ فبعث إليه، ثم دخل على حفصة فقال: إنّي سائلك عن أمر قد أهمّني فافرجيه


(١) الطبقات ٣/ ٣٠٨.
(٢) الخبر في الإصابة ٥/ ٣٢٢ رقم ٧٤٨٧ وأسد الغابة ٤/ ٤٨٠؛ وزادت بعض المصادر محاورة شعرية بين المرأة وزوجها والقاضي. انظر أخبار القضاة ١/ ٢٧٧، والأذكياء ٢١٩.
(٣) في الأصول: كعب بن سوار. خطأ، وانظر ترجمته في مصادر الخبر.
(٤) مضى تخريج الخبر والأبيات.

<<  <   >  >>