قال المشركون: قد انتصف القوم اليوم منّا، وأنزل اللّه: ﴿يا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ حَسْبُكَ اَللّهُ وَمَنِ اِتَّبَعَكَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾ (١).
وأخرج البخاري (٢) عن ابن مسعود ﵁، قال: ما زلنا أعزّة منذ أسلم عمر.
وأخرج ابن سعد (٣) والطّبراني، عن ابن مسعود ﵁، قال: كان إسلام عمر فتحا، وكانت هجرته نصرا، وكانت إمامته رحمة، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلّي في البيت حتّى أسلم عمر، فلمّا أسلم عمر قاتلهم حتّى تركونا فصلّينا.
وأخرج ابن سعد (٤) والحاكم، عن حذيفة، قال: لمّا أسلم عمر كان الإسلام كالرّجل المقبل لا يزداد إلاّ قربا، فلمّا قتل عمر كان الإسلام كالرّجل المدبر لا يزداد إلاّ بعدا.
وأخرج الطّبراني عن ابن عبّاس ﵄، قال: أوّل من جهر بالإسلام عمر بن الخطّاب؛ إسناده صحيح حسن.
وأخرج ابن سعد (٤) عن صهيب قال: لمّا أسلم عمر ﵁ أظهر الإسلام ودعي إليه علانية، وجلسنا حول البيت حلقا، وطفنا بالبيت، وانتصفنا ممّن غلظ علينا، ورددنا عليه بعض ما يأتي به.
وأخرج ابن سعد (٥) عن أسلم مولى عمر قال: أسلم عمر في ذي الحجّة من السّنة السّادسة من النّبوّة، وهو ابن ستّ وعشرين سنة.
(١) سورة الأنفال ٦٤: ٨. (٢) البخاري ٤/ ١٩٩ (مناقب عمر)، وابن سعد ٣/ ٢٧٠ وتاريخ دمشق ٤١. (٣) طبقات ابن سعد ٣/ ٢٧٠. (٤) و (٥) طبقات ابن سعد ٣/ ٣٧٣. (٥) الطبقات ٣/ ٢٦٩.