يوشع، تألفه الفتيان ويشربون على سطحه وفي قلايته، على قراءة النصارى وضرب النواقيس. وفيه قال بكر بن خارجة، أو غيره: (١) [مجزوء الكامل]
بتنا بمارت مريم! … سقيا لمارت مريم!
ولقسّها يحيى المهي … نم (٢) بعد نوم النّوم!
وليوشع ولخمره … حمراء مثل العندم!
ولفتية حفّوا به … يعصون لوم اللّوم!
يسقيهم ظبي أغنّ … لطيف خلق (٣) المعصم!
يرمي بعينيه القلو … ب كمثل رمي الأسهم!
قلاية القسّ (٤): وهي بالحيرة، في موضع حسن. وكان القسّ الذي تنسب إليه من ملاح النصارى. وكان ناسكا، ثم صار فاتكا. وفيه قيل: (٥) [البسيط]
قلاية القسّ! مالي عنك مصطبر! … ومن إلى من لحاه فيك يعتذر؟
فكم لديك نسيم ذيله عبق … وكم لديك هواء جيبه عطر!
وتربة وغناء: ذي يزول بها … سقم السقيم، وذا يجلى به البصر!
وماء مزن بكفّ الريح تصقله … وكالمرايا تلي الأوشال والغدر
وقد ذكره أبو الفرج، وقال فيه الثرواني: (٦) [الطويل]
(١) الأبيات لبكر بن خارجة في معجم ما استعجم ٢/ ٥٩٧ - ٥٩٨، والمحب والمحبوب والمشموم والمشروب للسري الرفاء ٤/ ١٥٢.
(٢) في المحب والمحبوب: ولقسها محيي المتيم (تصحيف).
(٣) في (ط): غلق (بالغين).
(٤) انظر معجم البلدان: (قلاية القس)، ومعجم ما استعجم ٣/ ١٠٩١ - ١٠٩٢.
(٥) لم أهتد إلى قائلها.
(٦) الأبيات للثرواني في المحب والمحبوب للسري الرفاء ٤/ ٣٣١ (ما عدا البيت الثالث)، والأبيات الثلاثة الأولى في معجم ما استعجم ٣/ ١٠٩٢، والبيتان الأولان في معجم البلدان: (قلاية القس)، وانظر: الديارات لأبي الفرج الأصبهاني ١٣٤.