للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد ذكره أبو الفرج، وأنشد فيه قول ابن المعتز: (١) [الخفيف]

يا ليالي بالمطيرة والكر … خ ودير السّوسي، بالله عودي!

كنت عندي أنموذجات من الجنّ … ة لكنّها بغير خلود!

أشرب الراح وهي تشرب عقلي … وعلى ذاك كان قتل الوليد

دير عبدون (٢): وهو بسرّ من رأى إلى جانب المطيرة. قال: وسمّي دير عبدون لكثرة إلمام عبدون - أخي صاعد [بن مخلد]- به. وكان عبدون نصرانيا. وأسلم أخوه صاعد على يد الموفق الناصر، فاستوزره وبلغ معه المبالغ العظيمة. وحكى البحتري أنه كان مع عبدون في هذا الدير في يوم فصح، ومعه ابن خرداذبة. قال البحتريّ فأنشدته قصيدتي التي مدحته بها، وأوّلها: (٣)

لا جديد الصّبا ولا ريعانه … راجع بعد ما تقضى زمانه!

فأمر لي بمائتي دينار، وثياب خز، وشهري (٤) بسرجه ولجامه. وأخوه حينئذ مع الموفق في قتال العلوي البصري. فسّرّ بذلك وقال لي: يا أبا عبادة! قل في هذا شعرا أنفذه إلى ذي الوزارتين، يعني أخاه، وكان لقب بهذا. فقلت (٥): [المنسرح]


(١) ديوانه ٢/ ٩٥ - ٩٦ (تحقيق يونس السامرائي) وفيه مصادر التخريج، وهي في شعر البيغاء، جمع سعود محمود عبد الجابر ٨٢.
(٢) معجم البلدان، مادة (دير عبدون)، وذكر ياقوت ديرا آخر، اسمه (دير عبدون) قرب جزيرة ابن عمر وبينهما دجلة وقد خرب الآن، وكان من أحسن متنزهاتها، ومعجم ما استعجم ٢/ ٥٨٧ - ٥٨٨، وانظر بعض أخبار عبدون بن مخلد في الديارات للشابشتي ٢٧٠ - ٢٧٣ وذكر وفاته سنة ٣١٠ هـ، والروض المعطار ٢٥١.
(٣) ديوان البحتري ٤/ ٢٢٩٤.
(٤) الشهرية (بالكسر): ضرب من البراذين وهو بين البرذون والمقرف من الخيل، أو بين الرمكة والفرس. التاج (زكي).
(٥) ديوان البحتري ١/ ٤٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>