للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن ذلك جبّ يوسف (١)، وهو قرب قرية اسمها شورى.

ويدانيها جسر يعقوب، وهو معروف مشهور.

كلّ ذلك ببلاد صفد. (٢)

ومن ذلك منازل ثمود (٣) بين الحجاز والشام. وبيوتهم المنحوتة في الجبال باقية إلى الآن. وهي المعنيّة بقوله تعالى: ﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ اَلْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ﴾ [الشعراء: ١٤٩] وبها البئران: بئر الناقة وبئر ثمود، المقسوم بينهما الشّرب، ولما مرّ رسول الله بأرض ثمود، في غزوة تبوك، وجد بعض من سبق من أصحابه قد ملأ من بئر الحجر. فأمر بأن يراق الماء فقالوا: يا رسول الله قد عجنّا منه العجين. فأمر بأن يطعموه الإبل، وأن يشربوا من بئر الناقة [١٧٣]. وهما معروفان هناك (٤).

وهذه فائدة أردنا التنبيه عليها.

ومن ذلك (جبّ بابل، وهو الذي حبس به دانيال. ألقاه فيه بخت نصّر.

وألقى معه أسدين حتّى أتاه، بأمر من الله، نبيّ من أنبياء بني إسرائيل. فقال:

يا صاحب الجبّ! فأجابه دانيال: قد أسمعت! ما تريد؟ قال: أنا رسول الله إليك، لأستخرجك من موضعك، فقال دانيال: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره!


(١) انظر: معجم البلدان: (الجب)، آثار البلاد ١٤٢، رحلة ابن بطوطة ١/ ٢٦٠، الإشارات إلى معرفة الزيارات ٢٠ - ٢١.
(٢) ما بين القوسين ألحقه المؤلف في الحاشية.
(٣) الحجر أو منازل ثمود ما تزال معروفة، وتسمى الآن (مدائن صالح)، وتقع شمال الحجاز، وتبعد عن المدينة المنورة نحو ٣٤٧ كم، وتقع على خط الطول ٥٧/ ٣٧ وخط العرض ٤٨/ ٢٦.
(٤) انظر مغازي الواقدي ٣/ ١٠٠٦ - ١٠٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>