ونصف. وعرض ما بين عمودي المحراب خمسة أذرع مسدود بالرخام الملوّن بخدّي المحراب عمودان رخام أبيض. وبأعلى هذه الأعمدة قناطر ملبسة بالفص المذهب والأخضر المختلف الألوان. ارتفاع القناطر ذراعان وربع، وسعتها من المحراب لآخرها ثمانية عشر ذراعا. وبباطن هذه القبة قبة محمولة على ستة أعمدة أخضر مرسيني و «شحم ولحم». ما بين العمود والعمود أربعة أذرع سعتها ثمانية أذرع ونصف. بأعلى الأعمدة قناطر ملبسة بالفص، طول أربعة أذرع ونصف. والقبة الخشب من أعلى ذلك.
روى أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المقدسي الخطيب، بسنده إلى أبي مالك بن ثعلبة، قال: سمعت إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله يحدّث عن أبيه عن جدّه (يرفعه)(١) «أن سليمان بن داود جعل سلسلة معلّقة من السماء إلى الأرض ليتبيّن المحقّ من المبطل، فالمحق ينالها والمبطل لا ينالها، وأن يهوديا استودع مائة دينار فجحدها. فجاؤوا إلى السلسلة - وقد سبك اليهوديّ الذهب (٢) في عصا - وناولها صاحب المال وحلف: لقد أعطيته دنانيره. وحلف الآخر أنه لم يأخذ. فارتفعت السلسلة من ذلك اليوم» ويقال إن السلسلة كانت موضع القبة المذكورة. والله تعالى أعلم [١٠٨].
وذرع ما بين الباب الشماليّ من أبواب الصخرة (المسمى بباب الجنة) إلى منتهى الصحن المحيط بها إلى القناطر الثلاث المعقودة على عمودين رخام وساريتين (٣) مائة وثمانية أذرع.
(١) النص في فضائل القدس لابن الجوزي ٨٢ - ٨٣. (٢) عند ابن الجوزي: الدنانير. (٣) في الأصل: وسارتين. (زكي)