للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصبوا على قوالب النجوم غرائب المنثور والمنظوم، وباهوا (١) غرر الضحى والأصائل، بعجائب الأشعار والرسائل، (نثر) (٢) لو رآه البديع (٣) لنسي اسمه، أو اجتلاه ابن هلال لولاّه حكمه (٤)، ونظم لو سمعه كثير (٥) ما نسب ولا مدح، أو تتبعه جرول (٦) ما عوى ولا نبح، إلا أن أهل هذا الأفق أبوا إلا متابعة (٧) أهل المشرق، يرجعون (إلى) (٨) أخبارهم المعتادة (٩)، رجوع الحديث إلى قتادة (١٠)، حتى لو نعق بتلك الآفاق غراب، أو طنّ بأقصى الشام


(١) في الأصل ماجوا، وما أثبته من الذخيرة ١/ ١٢/ ١ ومن نفح الطيب ٣/ ر ٢٥٦
(٢) زيادة من الذخيرة ١/ ١٢/ ١، ونفح الطيب ٣/ ر ٢٥٦
(٣) يقصد بديع الزمان الهمذاني، أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى، (٣٤٨ - ٣٩٨ هـ) انظر ترجمته في: يتيمة الدهر ٤/ ٢٥٦، ووفيات الأعيان ١/ ١٢٧ - ١٢٩، ومعجم الأدباء ٢/ ١٦١، وسير أعلام النبلا ١٧/ ٦٧ - ٦٨.
(٤) في الأصل حلمه، وما أثبته من الذخيرة ١/ ١١/ ١ ونفح الطيب ٣/ ٢٥٦ أولى وأنسب. وابن هلال هو أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الحراني الصابئ، نابغة كتّاب جيله، اشتهر أسلافه بصناعة الطب، ومال هو إلى الأدب، فتقلد دواوين الرسائل والمظالم، أيام المطيع لله العباسي، ثم قلده معز الدولة الديلمي ديوان رسائله، كان صلبا في دين الصابئة، عرض عليه عز الدولة الوزارة إن أسلم فامتنع، كان يحفظ القرآن الكريم ويشارك المسلمين في صوم رمضان، له عدة كتب، كان مولده سنة (٣١٣ هـ) وتوفي سنة (٣٨٤ هـ) انظر الأعلام ١/ ٧٨.
(٥) هو الشاعر الغزلي المتيم كثير بن عبد الرحمن بن الأسود المشهور بكثير عزة، المتوفى سنة (١٠٥ هـ) انظر الأعلام ٥/ ٢١٩.
(٦) هو الحطيئة جرول بن أوس بن مالك العبسي الشاعر المخضرم المشهور، توفي نحو سنة (٤٥ هـ) انظر الأعلام ٢/ ١١٨.
(٧) في الأصل مبايعة، وما أثبتناه من الذخيرة ١/ ١٢/ ١، ونفح الطيب ٣/ ٢٥٧.
(٨) زيادة من الذخيرة ١/ ١٢/ ١
(٩) في الأصل المعادة، وما أثبتناه من الذخيرة أولى ١/ ١٢/ ١، وأنسب لسجع نهاية الجملة الآتية.
(١٠) هو أبو الخطاب قتادة بن دعامة السدوسي، حافظ زمانه، قدوة المفسرين والمحدثين، ولد سنة (٦٠ هـ) كان من أوعية العلم وممن ضرب المثل في قوة الحفظ، توفي سنة (١١٧ هـ) وقيل (١١٨) انظر سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٦٩ - ٢٨٣، وتهذيب التهذيب ٨/ ١٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>