للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها مسجد إسماعيل، ويسمى بمسجد الكبش. وهو على يسار المتوجّه من منى إلى عرفات. يقال إن الفداء لإسماعيل نزل به (وينزل المصريون منه إلى منى، وينزل المكّيّون منه إلى معرّف، ويقع تجاه مسجد الخيف منحرفا عنه على ذروة من الجبل. يحيل بينهما مجرى ماء من ماء الشتاء. ينزل فيما يليه إلى الطريق العظمى ركبان العرب) (١).

جمع - هي المزدلفة. وكلها مشعر إلا بطن محسّر. ومنها تؤخذ حصى الجمرات. وبذلك فسّر عليّ وابن مسعود قوله تعالى: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً﴾ [العاديات: ٥]. قالا: يعني المزدلفة.

ومسجد المزدلفة عن يسارك إذا مضيت إلى عرفات. وفيه يجمع بين المغرب والعشاء، إذا نفر الحاجّ من عرفات. وهي التي عنى الشريف الرضي بقوله (٢): [الخفيف]

عارضا بى ركب الحجاز نسائل … هـ: متى عهده بأيّام سلع؟

واستملّا حديث من سكن الخي … ف ولا تكتباه إلا بدمعي

فاتني أن أرى الديار بطرفي، … فلعلّي أرى الديار بسمعي!

لهف نفسي على ليال تقضّت … لي بجمع! وأين أيام جمع؟

[٨١] قال الزمخشريّ (٣) فيقوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اَللّهَ عِنْدَ اَلْمَشْعَرِ اَلْحَرامِ﴾ [البقرة: ١٩٨].: المشعر الحرام قزح، وهو الجبل الذي يقف عليه الإمام وعليه الميقدة.

وقيل: المشعر الحرام ما بين جبلي المزدلفة إلى مأزمي عرفة إلى وادي محسّر.

وليس المأزمان ولا وادي محسر من المشعر الحرام.


(١) ما بين القوسين استدركه المؤلف في الحاشية.
(٢) ديوان الشريف الرضي ١/ ٦٥٧ - ٦٥٨.
(٣) الزمخشري: الكشاف ١/ ٢٤٦، والنقل عنه ما عدا الفقرة الأخيرة (حديث الإمام علي)،

<<  <  ج: ص:  >  >>