للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لشهرة نهر قويق، ولهذا علمناه بالأحمر (١).

ومن ذلك نهر يعرف بالعاصي، يصبّ من وراء نهر بعلبك، من منابع شتّى في وطاءة أرض، قلت: من قرية تعرف باللبوة ومغارة الراهب، ثم يأخذ شمالا مارّا حتّى يقارب غربيّ حمص إلى حماة فيصبّ هناك في بحيرة متوسطة في الاتساع، ثم يخرج منها ويمرّ في جبال تعرف هناك الآن بجبال الغرب، إلى ديركوش، إلى بلد يعرف بالإقليم، ثم ينزل العمق (٢) إلى أنطاكية إلى السويدية، ويصب في البحر الشاميّ، حيث ينعطف هناك، وقد سمينا بعض هذه الأسماء بما يعرف بها الآن.

ومن ذلك نهر ينصب من الجبل الممتدّ على الشام وشرقيّ طرابلس المستجدّة (٣) البناء، حيث يسمّى الجبل هناك بلبنان، يجري من قرية تعرف الآن برشعين، فيدخل تحت قناطر معقودة جدّدها الابرنس (٤) حين غلبت الفرنج على طرابلس، فعرفت به، فيشق المدينة المستجدة ويصب في البحر الشامي.

ومن ذلك نهر بردا (٥)، ويخرج من عين في صحراء الزّبدانيّ بين بعلبك وبين دمشق، ثم يمدّه نهر يخرج من الجبل الممتدّ على الشام من مكان يعرف الآن


(١) لوّن المؤلف الأنهار الفرعية في خريطته الملحقة بالأقاليم السبعة في هذا الجزء (ص ٣٩٢ - ٣٩٣) باللون الأحمر، ولون الأنهار الرئيسية باللون الأخضر.
(٢) في الأصل، و (ط): العمقا، والصواب ما أثبتناه، وهي بحيرة العمق المعروفة. انظر تعليق الأستاذ محمد كرد علي على طبعة الأستاذ أحمد ذكي من مسالك الأبصار، في مجلة المجمع العلمي بدمشق ٦/ ١٨٩.
(٣) إشارة إلى ما فعله السلطان قلاوون حين أخذها من الفرنج فإنه هدمها، ثم بنى المدينة الجديدة الباقية إلى الآن بعيدة عن مكان الأولى التي كانت واقعة على البحر مباشرة. (زكي)
(٤) Leprince. (زكي)
(٥) المشهور كتابته بالألف المقصورة، وهو نهر دمشق المشور. (زكي)

<<  <  ج: ص:  >  >>