بين عين زربا وكفريثا، ثم يمد إلى المصيصة ويصب في البحر الشاميّ،
ومن ذلك نهر سيحان (١)، يخرج من شماليه ويمر على أذنة (٢)، ثم يصب في البحر الشامي.
ومن ذلك في نهاية الشمال عشرة أنهار: منها اثنان ينصبّان من الجبل الأمّ المذكورة، وثمانية تنصب من الجبلين المكتنفين شرقا وغربا بالبحيرة جارس، ينزل من كل واحد منهما أربعة أنهار، تنصب هذه العشرة الأنهار في [٥٢] هذه البحيرة المذكورة.
ومن ذلك أربعة أنهار تنصب من جبال الديلم: ينزل الأول غربيّ أرجان، ويليه الثاني ينزل من شرقيّة، ويليه الثالث ينزل من شرقيّ المسن، ويليه الرابع ينزل من سابور، وتصب الأربعة في البحر الهنديّ.
ومن ذلك نهر دجلة، يصبّ من جبال شهرزور وآمد، ويمتدّ بين آمد وميّافارقين إلى الموصل، ثم يمدّها الزابان: الزاب الأكبر والزاب الأصغر، وهما نهران كبيران، ثم يأخذ إلى تكريت غربيّ ديار بني شيبان (تامرّى وعكبرا والدادان) إلى بغداد، ثم يتشعّب ما بين بغداد والمداين، جنوبيّ بغداد وشماليّ المداين شعبة منه، تأخذ منه شرقا محضا، هو المسمّى بالنهروان، ثم يمدّ عمود دجلة إلى واسط، فإذا عدّاها إلى سوادها، لاقاه (٣) الفرات هناك، ويجتمع الكلّ
(١) نهر سيحان في تركيا أيضا، ويصب في البحر الأبيض المتوسط. معجم البلدان: (سيحان)، مروج الذهب ١/ ١٤٢، بلدان الخلافة الشرقية ١٦٣. (٢) اذنة: ما تزال معروفة في جنوب شرق تركيا، وتنطق (أظنة) و (أدنة)، انظر: الإدريسي ٢/ ٦٤٦ - ٦٥٢، ٦٤٧ - ٦٥٣، معجم ما استعجم ١/ ١٣٢ - ١٣٣، معجم البلدان: (أذنة)، تقويم البلدان، ٢٤٨، ٥٠ - ٢٤٩. (٣) في الأصل: لاقته.