فمن أمثلة المطرد في القياس الشاذ في الاستعمال قوله:"ومما شذ من هذا الباب -أي باب الجمع الذي على حد التثنية- قوله:
متى كنا لامك مقتوينا
وكان القياس مقتيين لأنه من القتو وهو -فيما حدثنا علي بن سليمان- الخدمة، وكان حقه أن يكون بياءي النسب، ولكنه جاء كالأعجمين والأشعرين" (٢).
وقوله:"وقد شذ شيء من هذا فلم تحذف الياء منه -أي من باب ما يطرد فيه الحذف في النسب- قالوا في عميرة كلب: عميري، وفي السليقة: سليقى وفي خريبة: خريبي"(٣).
ومثل للمطرد في الاستعمال الشاذ في القياس بقوله:"وقال بعضهم في جمع مكان: أمكن، وهذا شاذ لأن هذا البناء لا يجمع في المذكر على أفعل في الأمر الشائع"(٤).
وقوله:"وما كان على مَفْعِل ومَفْعَل من الأسماء فإنه يعتل لمجيئه على وزن الفعل … وذلك المعاش والمعاد والمثابة والمسير والمصيف والمقيل". وقد شذ بعض ذلك في الأسماء الأعلام وغيرها نحو مزيد ومكوزة ومريم ومدين ومثله مَحْبَبَ ومَوْألَةَ" (٥).
(١) العسكريات لوح ٢/ ٤ من جزء محقق منه ص ٥، وأنظر أيضًا الخصائص ١/ ٩٧ - ٩٨. (٢) التكملة ٢٤٥ - ٢٤٦. (٣) التكملة ٢٥٩. (٤) التكملة ٤٦٠. (٥) التكملة ٥٩١ - ٥٩٢.