واستشهد بشعر الهذليين وذي الرمة واستشهد بمشاهير الرجاز كالعجاج ورؤبة وأبي النجم، مما يدلل على سعة إطلاعه على أشعار العرب وإفادته منها في تقرير أحكامه وقواعده.
وهو ينقل شواهده عن سيبويه وأبي زيد وثعلب كما تقدم في الحديث عن مصادره أو ينفرد بشواهد خاصة به.
ويتخذ استشهاده بالشعر صوراً عدة فيستشهد أحياناً بكلمة واحدة كما في "نابغة"(١) أو بجزء من بيت كقوله: أأن رأت رجلاً أعشى" (٢) أو بشطر منه كقوله "فبيناه يشرى رحله قال قائل" (٣).
أو بالبيت كاملاً كما في معظم الشواهد وأحياناً ببيتين (٤) أو ثلاثة (٥) وربما أعاد الشاهد أكثر من مرة (٦).
وقد يورد عدة شواهد للتدليل على ظاهرة لغوية واحدة كما في استشهاده لو رود الشيخة والغلامة والرجلة والبريذينة (٧). أو يورد للمسألة الواحدة أكثر من شاهدكما فعل حين استشهد للمرء بثلاثة شواهد (٨).
ودوافع الاستشهاد عنده متعددة ويمكن إجمالها بما يأتي: