قُلتُ: ويُقال لقِنَّسْرِيْن هذه: قِنَّسْرِيْن الأُوْلَى، كَذا ذكَرَهُ ابن الطَّيِّب وابن وَاضِح؛ وقال ابن وَاضِح (١): وقِنَّسْرِيْن الثَّانيَة، هي حِيَار بني القَعْقَاع.
وقال ابن الطَّيِّب السَّرْخَسِيّ في رحْلة المُعْتَضِد: ورَحَل الأَمِير نحو قِنَّسْرِيْن الأُوْلَى؛ وقِنَّسْرِيْن مَدِينَة صغيرةٌ لأخي الفُصَيْص التَّنُوخيّ، وعليها سُورٌ، ولها قَلْعَةٌ، وسُورها مُتَّصلُ بسُور سَائر المَدِينَة.
وقال ابن وَاضِح (٢): وكُورَة قِنَّسْرِيْن الأُوْلَى، وهي مَدِينَة على جادَّةِ الطَّريق الأعْظَم، وبها قَومٌ من تَنُوخ.
وقال أبو زَيْد أحمَد بن سَهْل البَلْخِيّ، في كتاب صُورة الأرْض والمُدُن (٣): وقِنَّسْرِيْن مَدِينَةٌ تُنْسبُ الكُورَةُ إليها، وهي من أخْصَب (a) المُدُن.
وقال أيضًا: وأمَّا جُنْد قِنَّسْرِيْن، فإنَّ مَدِيْنتها قِنَّسْرِيْن، غيرَ أنَّ دار الإمَارة والأسْواق ومَجامِعَ النَّاس والعِمارات بحَلَب.
(a) في مخطوط البلخي: أصغر. _________ (١) ضاع القسم الخاص بجند قنسرين من كتاب البلدان لليعقوبي، ولم يتبق من كلامه على الجند سوى بضعة أسطر، وتبقَّى أيضًا بعض الإفادات المتعلقة بمواضع تردد نسبتها بين جند حمص وجند قنسرين، مثل معرة النعمان وفامية وكفر طاب وحماة. انظر: البلدان ٣٢٣ - ٣٢٤، والنصوص التي حفظها ابن العديم تغطي - بمزيد الاطمئنان - أغلب ما ضاع من هذا القسم، ومن المتبقي من كتاب ابن واضح مما يتصل بالنقل أعلاه قوله: "ومن أراد أن يسلك على الطريق الأعظم إلى المغرب خرج من حلب إلى مَدِينَة قنسرين". البلدان ٣٢٣. (٢) ضمن الضائع من كتاب البلدان لليعقوبي. (٣) البلخي: صور الأقاليم ورقة ٢٤ أ.