فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الكعبة؛ خطب رسول الله ﷺ خطبته - وقد كتبناها في غير هذا الموضع من كتابنا بغير هذا الإسناد. قالوا: (١) ثم نزل رسول الله ﷺ ومعه المفتاح، فتنحى ناحية من المسجد فجلس، وكان قد قبض السقاية من العباس، والمفتاح (٢) من عثمان بن طلحة، فلما جلس بسط العباس بن عبد المطلب يده فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، اجمع لنا الحجابة والسقاية. فقال رسول الله ﷺ: «أعطيكم ما ترزءون فيه ولا أعطيكم ما ترزءون منه»، ثم قال ﷺ: ادع لي عثمان، فقام عثمان [بن عفان فقال: ادع لي عثمان فقام عثمان] (٣) بن طلحة، وكان رسول الله ﷺ قال لعثمان بن طلحة يوما وهو بمكة يدعوه إلى الإسلام - ومع عثمان المفتاح - فقال: «لعلك سترى هذا المفتاح يوما بيدي أضعه حيث شئت»، فقال عثمان: لقد هلكت قريش (٤) إذا وذلت، فقال رسول الله ﷺ: «بل عمرت وعزت يومئذ يا عثمان»، قال عثمان: فدعاني رسول الله ﷺ بعد أخذه المفتاح، فذكرت قوله وما كان قال لي، فأقبلت فاستقبلته ببشر واستقبلني ببشر، ثم قال: «خذوها يا بني أبي طلحة، تالدة خالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم، يا عثمان إن الله استأمنكم على بيته، فخذوه بأمانة الله». قال عثمان: فلما وليت ناداني، فرجعت إليه فقال: «ألم يكن الذي قلت لك؟» قال: فذكرت قوله لي بمكة، فقلت: بلى، أشهد أنك رسول الله، فأعطاه المفتاح - والنبي ﷺ مضطبع (٥) عليه (٦) بثوبه - وقال: «غيبوه».


(١) قوله: «قالوا» ساقط من ب، ج.
(٢) في ب، ج: وقبض المفتاح.
(٣) ما بين المعكوفين ساقط من ب، وقوله: «فقام عثمان» ساقط من ج.
(٤) في ب، ج زيادة: يومئذ.
(٥) الاضطباع: مأخوذ من الضبع وهو العضد، وهو أن تدخل الرداء من تحت إبطك الأيمن وتغطي به الأيسر (لسان العرب، مادة: ضبع).
(٦) في ج زيادة: يومئذ.

<<  <  ج: ص:  >  >>