دعيني لا أبا لك [لن](١) تطيقي … لحاك الله قد أنزفت (٢) ريقي
كذا عزف القيان (٣) إذ انتشينا … وإذ تسقى من الخمر الرحيق
وشرب الخمر ليس علي عار (٤) … إذا لم يشكني (٥) فيها رفيقي
وغمدان الذي نبئت عنه … بنوه مسمكا (٦) في رأس نيق
مصابيح السليط يلحن فيه … إذا [يمسي](٧) كتيماض البروق
فأصبح بعد جدته رمادا … وغير حسنه لهب الحريق
فأسلم (٨) ذو نواس مستميتا … وحذر قومه ضنك المضيق
وقال ذو جدن (٩) فيما أصاب أهل اليمن وما نزل بهم (١٠):
هونكما (١١)[لن](١٢) يرد الدمع ما فاتا لا تهلكا أسفا في إثر من ماتا
أبعد بينون (١٣) لا عين ولا أثر وبعد سلحين يبني (١٤) الناس بنيانا (١٥)
(١) في أ: أن. (٢) في ب: أبرقت. (٣) في ب: لنا عرف العنان، وفي ج: لدى عزف القيان. (٤) في ب: عارا. (٥) في ب: يشتكي. (٦) في ج: ممسكا. (٧) في أ، ب: نمشي. (٨) في ب، ج: وأسلم. (٩) في ج: دجن، وهو خطأ. (١٠) قوله: ((فيما أصاب أهل اليمن وما نزل بهم)) ساقط من ب، ج، وفي ج زيادة أيضا. وانظر البيتين في تاريخ الطبري (١/ ٤٣٧)، وسيرة ابن هشام (١/ ١٥٤). (١١) في ب هواكما. (١٢) في أ: أن. (١٣) في ب: تبنون. (١٤) في ب: بين. (١٥) في هامش أ: (ويقال: الصواب أبياتا، ويقال أيضا: بنيانا. نقول: بنيان الجاهلية)، وفي ج: أبياتا. وغمدان وسلحين وبينون ثلاثة قصور يمنية كانت لبلقيس، نسجت حولها الأساطير، وسلحين: موضع باليمن، وهو قصر سبأ بمأرب (معجم البلدان ٤/ ٢١٠، معجم ما استعجم ٣/ ٧٤٦).