للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأجزاء الخمسة التي نشرها وتجاوزت بالكاد ربع الكتاب، واشتملت على: كشّاف الأعلام، والكشّاف الجغرافي، وكشّاف بأسماء الكتب المذكورة في النّصّ، وكشّاف بأسماء الوظائف والدّواوين، وكشّاف يضمّ أسماء النّبات والحيوان والمعادن والكلمات المشروحة سواء في النّصّ أو في الهوامش، وكشّاف للتّواريخ، ثم كشّاف للآيات القرآنية.

المحاولة الثّانية هي الفهرس التّحليلي الذي أعدّه، بتكليف من المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشّرقية بالقاهرة، أحمد عبد المجيد هريدي لكتابي الخطط للمقريزي والانتصار لابن دقماق، وكان المفروض أن يشتمل على أربعة مجلّدات يضمّ الأوّل: الأعلام، والثّاني: التّواريخ والكتب والنّصوص والآيات القرآنية والأحاديث النّبوية والأمثال والأقوال وقوافي الشّعر، والثّالث:

الأماكن، والرّابع: المصطلحات وفئات المجتمع والطّبيعيات، صدر منها بين عامي ١٩٨٣ و ١٩٨٤ المجلّدات الثلاثة الأولى فقط ولم يصدر المجلّد الرّابع.

ورغم دقّة الكشّاف الذي أعدّه فييت Wiet وشموله لاعتماده على نشرة صحيحة ومحقّقة للقسم الذي أصدره من الكتاب، إلاّ أنّ الاستفادة منه لم تكن كاملة، لأنّه توقّف عن إتمام إصدار بقيّة الكتاب، ولأنّ الكشّاف جاء موزّعا على أجزاء الكتاب الأربعة (الخامس لم يكتمل) لأنّ هذه الأجزاء صدرت على امتداد فترة زمنية طويلة (١٩١١ - ١٩٢٧ م) ممّا تطلّب تزويد كلّ جزء بكشّافاته الخاصّة.

أمّا الفهرس التّحليلي الذي أعدّه أحمد عبد المجيد هريدي فقد اعتمد على الطّبعة الكاملة للخطط الصّادرة عن مطبعة بولاق والتي كثر حديث المتخصّصين، منذ صدورها سنة ١٢٧٠ هـ/ ١٨٥٣ م، عن كمّ التّصحيف والتّحريف والسّقط الذي ملأ صفحاتها والتي أصبحت القراءة الصّحيحة للكثير من أعلامها وأماكنها ومصطلحاتها المغلوطة معروفة للمتعاملين مع الكتاب ويستطيعون تصويبها تلقائيّا (١). ومع ذلك ورغم الفائدة الكبيرة التي قدّمها هذا الفهرس، فإنّ استمرار معدّه في اعتماد الرّسم الخاطئ للكثير من الأعلام والمواضع، ووجود صفحات بأكملها، على الأخصّ في المجلّد الثّاني، لم تكشّف أو كشّفت أعلامها ولم تكشّف أماكنها، وعدم صدور مجلّده الرّابع، جعل الاستفادة به وبمضمون الكتاب غير تامّة (٢). فكتاب بحجم كتاب


(١) انظر ما كتبه فييت في مقدّمة نشرته عن أراء كلّ من كاترمير وبربييه دي مينار ودي خوية وبوريون وكازانوفا وبيكر وماكس فان برشم عن أخطاء وتصحيفات طبعة بولاق.
(٢) انظر مراجعة يوسف راغب لهذا الفهرس في مجلة SI.LXI (١٩٨٥)، pp. ٢٠١ - ٢.