للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لو أن إنسانًا فاتته صلاة العصر مثلًا، ثم أداها في وقت صلاة المغرب يكون قاضيًا لها، كذلك الحال بالنسبة للظهر مع العصر، وهكذا، وهذا يختلف باختلاف الحج، فإن كان الإنسان أَخَّر ذلك لعذر فإنه لا إثم عليه، أمَّا إن كان مفرطًا فإنه يأثم.

(وَيَحْتَجُّ هَؤُلَاءِ بِالغَرَرِ الَّذِي يَلْحَقُ الْمُكَلَّفُ بِتَأْخِيرِهِ إِلَى عَامٍ آخَرَ، بِمَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مِنْ إِمْكَانِ وُقُوعِ الْمَوْتِ فِي مُدَّةٍ مِنْ عَامٍ).

يعني: من الإنسان على هذه الحياة الذي يضمن أن يعيش أوقاتًا محددة؛ لأن هذه أُمور بيد اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

* قال: (وَيَرَوْنَ أَنَّهُ بِخِلَافِ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ إِلَى آخِرِهِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ أَحَدٌ فِي مِقْدَارِ ذَلِكَ الزَّمَانِ إِلَّا نَادِرًا).

هو في الغالب، لكن لا أحد يستطع بأنه لا يموت فيه، لكن الغالب أن الإنسان في وقت الصلاة يبقى.

(وَرُبَّمَا قَالُوا: إِنَّ التَّأْخِيرَ فِي الصَّلَاةِ يَكُونُ مَعَ مُصَاحَبَةِ الْوَقْتِ الَّذِي يُؤَدَّى فِيهِ، وَالتَّأْخِيرُ هَاهُنَا يَكُونُ مَعَ دُخُولِ وَقْتٍ لَا تَصِحُّ فِيهِ الْعِبَادَةُ).

مراد المؤلف: أنه لو أن إنسانًا مثلًا انشغل عن الصلاة بأن نام عنها، أو وُجِد عنده ظرف أو حائل أو مانع يمنعه الصلاة، فعليه أن يؤديها في الوقت الذي يليه، لكن لو أن إنسانًا فاته الوقوف بعرفة (١)؛ أي: فاته اليوم التاسع وليلة العاشر، فقد انتهى الحج في هذا اليوم الواحد، فلا يستطيع أن يؤديه، بل يحتاج أن ينتظر للعام القادم حتى يَحج فيه.


(١) قال ابن المنذر في "الإجماع" (ص ٥٧): "وأجمعوا على أن الوقوف بعرفة فرض، ولا حج لمن فاته الوقوف بها".

<<  <  ج: ص:  >  >>