والأقوال كثيرة جدًّا، لكن المشهور في نظري أنا: أن الإنسان يقتصر في الركعة الأولى في صلاة العيدين على سبع بما فيها تكبيرة الإحرام، وفي الثانية على خمس، ولو زاد أو نقص فإن ذلك لا يؤثر على صلاته، لكن هذا هو الذي نميل إليه، والذي وردت فيه عدة أدلة.
أما سعيد بن المسيِّب فهو التابعي الجليل، ويقولون: إنه نقل من قال: ابن المسيب، كذلك -أيضًا- الإمام النخعي، وهو إبراهيم النخعي، الإمام الجليل التابعي المعروف، وهو شيخ حَمَّاد بن أبي سليمان، وحماد شيخ أبي حنيفة، وحَمَّاد حقيقة كان مجاورًا لأبي حنيفة في المسجد، وكان أبو حنيفة يَشتغل بعلم التوحيد، وحماد يشتغل بالفقه، لكن أبا حنيفة تحول عن الاشتغال بعلم التوحيد إلى أن انتقل إلى الفقه، وقصته مشهورة ومعروفة ومفصلة في كتب الطبقات والتراجم (٢).
(١) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٤/ ٣١٥) حيث قال: "وفيه قول سواه، وهو أن التكبير في العيدين تسع تسع، روي هذا القول عن ابن عباس، والمغيرة بن شعبة. . .، وروي هذا القول عن أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، وبه قال النخعي". (٢) يُنظر: "سير أعلام النبلاء" للذهبي (٦/ ٣٩٥) وما بعدها.