على اتباع الرسول، حتى إنه ليجلس ويستظل في المواضع التي استظل بها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويقف المواقف التي وقف فيها، فهو يسعى كل غايته لأجل فعل ذلك، فثبت ذلك عن عبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن عمر صحابي، ولا يمكن أن يفعل ذلك إلا توقيفًا، فنقول إذًا: يرفع الإنسان يديه.
وبعض العلماء لا يرى الرفع (١)، ونحن نقول: لو لم يكبر أصلًا لما فسدت صلاته، ولو لم يرفع يديه لما فسدت صلاته، ولو نسي التكبير أو تركه ثم قرأ ومضى وقت لا يعود إليه.
إذًا التكبير ليس واجبًا؛ لأن الصلاة أصلًا مختلف فيها، والمؤلف كان ينبغي أن يتكلم عن حكم الصلاة في البداية، لكنه أَخَّره، وسيعرض له بعد قليل.
الإمام أبو حنيفة -أيضًا- يرى الرفع كالإمامين الشافعي وأحمد، لكنه يقتصر على الأربع؛ لأنه ورد أن الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- كبر أربعًا، تكبير الجنازة، يعني كتكبير الجنازة، يعني: مثل ما كبر في الجِنازة، والجنازة -كما هو معلوم- يُكبر فيها أربع تكبيرات، هذا أمر معروف ويتكرر.
* قوله:(ثُمَّ يَقْرَأُ أُمَّ القُرْآن وَسُورَةً).
ليست هناك سورة متعينة، لكن يستحب أن يقرأ بما ذكر المؤلف وأشرنا إليه.
(١) وهم المالكية، يُنظر: "حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني" (١/ ٣٩١) حيث قال: "ولا يرفع يديه في شيء من التكبير لا في الأولى ولا في الثانية إلا في تكبيرة الإحرام على المشهور؛ لأنها تكبيرات في أثناء الصلاة كسائر تكبيرات الصلاة، ويكون التكبير متصلًا بعضه ببعض". وانظر: "شرح مختصر خليل" للخرشي (٢/ ١٠٣). (٢) تقدَّم قوله.