للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذه التكبيرة وردت فيها أحاديث، فعندما تكبر تكبيرة الإحرام في الصلاة ترفع يديك (١).

وعند الركوع والرفع منه، هذه كلها ثبتت في "الصحيحين" (٢) فيما أذكر، وفي "صحيح البخاري": "إذا قمت من التشهد الأول" (٣).

فهي مواضع أربعة، إذًا ثبت من حيث الأصل أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رفع يديه في مواضع في التكبير، فهل هذا يَطَّرد أو لا؟

هذه مسألة يختلف فيها العلماء من حيث المواضع التي ترفع فيها الأيدي (٤)، ومنهم من كتب كتابات مستقلة في هذا الموضوع.

لكن ما معنا الآن هو رفع اليدين عند هذه التكبيرة، تكبيرة الإحرام، ثم التكبيرات الأخرى في صلاة العيد؛ هل يُشرع رفع اليدين عند هذه التكبيرات؟


= " (ورفع يديه) قبل التكبير، وقيل: معه (ماسًّا بإبهاميه شَحمتي أذنيه)، هو المراد بالمحاذاة؛ لأنها لا تتيقن إلا بذلك، ويستقبل بكفيه القبلة، وقيل: خَدَّيه، (والمرأة) ولو أَمَة كما في "البحر"، لكن في "النَّهر" عن السراج: أنها هنا كالرجل، وفي غيره كالحُرَّة (ترفع) بحيث يكون رءوس أصابعها (حذاء مَنكبيها)، وقيل: كالرجل".
(١) وهذا موضع إجماع. يُنظر: "الإقناع في مسائل الإجماع" لابن القطان (١/ ١٢٧) حيث قال: "وأجمعوا أنَّ مِن السُّنَّة. أن يرفع المرء يديه عند افتتاح الصلاة".
(٢) أخرجه الحديث البخاري (٧٣٥) ومسلم (٣٩٠) عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع، رفعهما كذلك أيضًا، وقال: سَمِع اللَّه لمن حمده، ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود".
(٣) أخرجه البخاري (٧٣٩) عن نافع: "أن ابن عمر كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال: سمع اللَّه لمن حمده، رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه"، ورفع ذلك ابن عمر إلى نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(٤) تقدمت هذه في المسألة في الفصل (الثَّانِي) من (كتاب الصَّلاة): فِي الأفعال الَّتِي هِي أركان. المسألة الأولى: (اختلف العلماء في رفع اليدين في الصلاة).

<<  <  ج: ص:  >  >>