للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأحمد (١) في هذه المسألة، والشافعي يوافقهم إلا أنه يرى أنه يُكَبِّر في الأولى ثمانيًا، يعني: يعتبر أنَّ تكبيرة الافتتاح -التي هي تكبيرة الإحرام-خارجة عن السَّبع، فتكون التكبيرات في الأولى ثمانيًا، وفي الثانية خَمْسًا عدا تكبيرة الركوع.

إذًا الإمامان مالك وأحمد يَريان أن الإنسان إذا شرع في صلاة العيدين يقرأ دعاء الاستفتاح؛ هذا هو المعروف، ثم بعد ذلك يكبر فيقول: اللَّه أكبر، سبعًا؛ هذا في الأولى، ثم بعد ذلك يتعوذ، فيقرأ.

هنا قضية أظن المؤلف لم يعرض لها، هو يقول: اللَّه أكبر، ويسكت يسيرًا، ثم يقول: اللَّه أكبر، ويسكت، فهل هناك دعاء مشروع بين هذه التكبيرات؟

بعض العلماء يقول: لا دعاء بينها (٢)، وبعضهم يقول: هناك دعاء، فما هذا الدعاء؟

نقل عن عبد اللَّه بن مسعود الصحابي الجليل أنه قال: يكون بين كل


= الثامنة، (ثم) افتتح في الركعة الثانية قبل القراءة (بخمس غير) تكبيرة (القيام)، ولو اقتدى بحنفي يُؤخره عن القراءة فلا يؤخره تبعًا له، خلافًا للحطاب، وكل واحدة من هذا التكبير سنة مؤكدة يَسجد الإمام أو المنفرد لتركها سهوًا، أو يكون (مُوالي)، أي: لا يفصل بين آحاده (إلا بتكبير المؤتم)، فيفصل الإمام (بلا قول) حال فصله لتكبير المؤتم من تهليل أو تحميد أو تكبير؛ أي: يكره، أو خلاف الأَوْلَى، (وتحراه مؤتم لم يستمع) تكبيرًا من إمام ولا مأموم". وانظر: "شرح مختصر خليل" للخرشي (٢/ ٩٩، ١٠٠).
(١) يُنظر: "المغني" لابن قدامة (٢/ ٢٨٢) حيث قال: " (ويُكبر في الأولى سبع تكبيرات، منها تكبيرة الافتتاح)، قال أبو عبد اللَّه: يُكبر في الأولى سبعًا مع تكبيرة الإحرام، ولا يعتد بتكبيرة الركوع؛ لأن بينهما قراءة، ويكبر في الركعة الثانية خمس تكبيرات، ولا يعتد بتكبيرة النهوض، ثم يقرأ في الثانية، ثم يكبر ويركع". وانظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٢/ ٥٣، ٥٤).
(٢) وهو قول المالكية، يُنظر: "الكافي في فقه أهل المدينة" لابن عبد البر (١/ ٢٦٤) حيث قال: "وليس بين التكبير ذِكر ولا دعاء ولا قول إلا السكوت دون حَدٍّ، وذلك بقدر ما ينقطع تكبير خلفه".

<<  <  ج: ص:  >  >>