فلا يقيموا واسطة بينهم وبين اللَّه من مخلوقين لا يملكون لأنفسهم ضرًّا ولا نفعًا، ولا يملكون موتًا ولا حياة ولا نشورًا، وأسوأ من ذلك: أن يتقرب الإنسان إلى اللَّه بأحد الأموات!
هذا ميت قد مَرَّ عليه الزمان، وربما أكلت الأرض جثته وعظمه فلم يبق منه شيء، فلماذا تأتي بمخلوق فتجعله واسطة بينك وبين اللَّه وأبواب اللَّه مفتوحة لك، ويمين اللَّه ملأى سَحَّاء لا تغيضها نفقة؟!
فليتجه المسلم في كل أحواله إلى اللَّه سبحانه وتعالى.
* قوله:(مِن اثْنَي عَشَرَ قَوْلًا)(١).
لا شك أن الأقوال كثيرة، منهم مَن اقتصر على: اللَّه أكبر، أن يقولها ثلاث مرات، ومنهم من يقولها كما قلنا في عبارات أُخرى: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، وبعضهم يقول: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، وللَّه الحمد، وهناك خلاف -أيضًا- فيما يتعلَّق بعدد التكبير.
لقد تكلمتُ عن شيء والمؤلف يقصد شيئًا آخر، أنا تكلمت عن لفظ التكبير، والمؤلف هنا يريد التكبيرات التي تكون في صلاة العيد، ما محلها؟ وكم هي؟ وهل هي في الركعة الأولى من حيث العدد تختلف عنها في الثانية؟، وكما ذكر المؤلف: من العلماء من قال: يكبر في الأولى سبعًا وفي الثانية خمسًا، ومن هنا يلتقي الإمام مالك (٢)
(١) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٤/ ٣١٣ - ٣٢٠). (٢) يُنظر: "الشرح الكبير" للشيخ الدردير (١/ ٣٩٧) حيث قال: " (وافتتح) قبل القراءة (بسبع تكبيرات بالإحرام)؛ أي: بعدها منها؛ فإذا اقتدى مالكي بشافعي فلا يُكبر معه =